تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي رحمه اللّه ووصاه أن يقولها غدوة وعشية فقد استكمل الفضل وجمع له ذلك فضيلة جملة الأدعية المذكورة . فقد روي عن كرز بن وبرة رحمه اللّه وكان من الأبدال قال : أتاني أخ لي من أهل الشام فأهدى لي هدية وقال : يا كرز اقبل مني هذه الهدية فإنها نعمت الهدية . فقلت : يا أخي ومن أهدى لك هذه الهدية ؟ قال : أعطانيها إبراهيم التيمي ، قلت : أفلم تسأل إبراهيم من أعطاه إياها ؟ قال : بلى . قال : كنت جالسا في فناء الكعبة وأنا في التهليل والتسبيح والتحميد والتمجيد
شرح
البقرة إلى المفلحون ، وآية الكرسي ، وآيتان بعدها ، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة ، وثلاث آيات من سورة الأعرافإِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَإلى قولهالْمُحْسِنِينَ[ الأعراف : 54 - 56 ] وآخر بني إسرائيلقُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ[ الإسراء : 110 ، 111 ] إلى آخرها . وعشر آيات من أول الصافات إلىلازِبٍوآيتان من الرحمنيا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِإلىتَنْتَصِرانِ[ الرحمن : 33 - 35 ] ومن آخر الحشرلَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَإلى آخرها . وآيتان منقُلْ أُوحِيَوَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةًإلىشَطَطاً[ الجن : 1 - 4 ] فذكرت هذا الحديث لشعيب بن حرب فقال لي كنا نسميها آيات الحرز . ويقال : إن فيها شفاء من مائة داء الجنون والجذام والبرص وغير ذلك . قال محمد بن علي : فقرأتها على شيخ لنا قد فلج حتى أذهب اللّه عنه ذلك . ( وإن قرأ المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى ) أبي إسحاق إبراهيم بن يزيد بن شريك ( التيمي ) تيم الرباب الكوفي العابد مكث ثلاثين يوما لم يأكل . روى عنه الأعمش وغيره مات ولم يبلغ أربعين سنة توفي سنة 93 روى له الجماعة ، ( ووصاه أن يقولها غدوة وعشية ) وقال له الخضر : أعطانيها محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكر من فضلها وعظيم شأنها ما يجل عن الوصف وأنه لا يداوم على ذلك إلا عبد سعيد قد سبقت له من اللّه الحسنى ، ( فقد استكمل الفضل و ) من داوم عليه ( جمع له فضيلة جملة الأدعية المذكورة ) المتفرقة ، ( فقد روي عن ) سعد بن سعيد عن أبي طيبة الجرجاني واسمه عيسى بن سليمان عن ( كرز بن وبرة ) الحارثي قال : ( وكان من الأبدال ) ترجمه أبو نعيم في الحلية فقال : كان يسكن جرجان كوفي الأصل له الصيت البليغ والمكان الرفيع في النسك والتعبد كان بغلب عليه المؤانسة والمساعدة روى عن طاوس وعطاء والربيع بن خيثم ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم . وعنه محمد بن الفضل بن عطية ، وأبو طيبة الجرجاني ، ومحمد بن سوقة ، وابن المبارك ، وفضيل بن غزوان ، وأبو سليمان المكتب ، وأبو شبرمة وغيرهم . ( قال : أتاني أخ من أهل الشام فأهدى لي هدية وقال ) يا كرز : ( اقبل مني هذه الهدية فإنها نعم الهدية . فقلت : يا أخي من أهدى إليك هذه الهدية ؟ قال : أعطانيها إبراهيم التيمي . قلت : أفلم تسأل إبراهيم التيمي من أعطاه إياها . قال : بلى . قال : كنت جالسا في فناء الكعبة وأنا في التسبيح والتهليل فجاءني رجل فسلم عليّ وجلس عن يميني فلم أر أحسن