عشر مرات حصل له مائة مرة ، فهو أفضل من أن يكرر ذكرا واحدا مائة مرة لأن لكل واحدة من هؤلاء الكلمات فضلا على حياله وللقلب بكل واحدة نوع تنبه وتلذذ وللنفس في الانتقال من كلمة إلى كلمة نوع استراحة وأمن من الملل ، فأما القراءة فيستحب له قراءة جملة من الآيات وردت الاخبار بفضلها وهو أن يقرأ سورة الحمد ، وآية الكرسي ،
شرح
عشرة في عشرة ، ( فهو أفضل من أن يكرر ذكرا واحدا مائة مرة لأن لكل واحدة من هذه الكلمات فضلا على حيالها ) كما تقدمت الإشارة إليه ، ( وللقلب بكل واحدة نوع تنبيه ) وإيقاظ ( وتلذذ ) روحاني ، ( وللنفس في الانتقال من كلمة إلى كلمة نوع استراحة وأمن من الملل ) والسآمة .
( وأما القراءة ، فيستحب له قراءة جملة من الآيات ) القرآنية ( وردت الأخبار ) الصحيحة ( بفضلها ، وذلك أن يقرأ سورة الحمد ) وهو أشهر أسمائه ويليه سورة الفاتحة والشافعية والمنجية والواقية والكافية وأم الكتاب وأم القرآن والسبع المثاني وسورة الصلاة وغيرها مما هو مذكور في محله .
أما فضل هذه السورة فروى أحمد والبخاري والدارمي وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد بن المعلى قال : « كنت أصلى فدعاني النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلم أجبه . فقال : ألم يقل اللّه :اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ[ الأنفال : 24 ] ثم قال : ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ، فأخذ بيده . فلما أردنا أن نخرج قلت يا رسول اللّه إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن . قال : الحمد للّه رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » .
وأخرج الدارمي وحسنه والنسائي وعبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند ، وابن الضريس في فضائل القرآن ، وابن جرير وابن خزيمة والحاكم وصححه من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي ابن كعب رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ما أنزل اللّه في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثل أم القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيت » .
وأخرج مسلم والنسائي والطبراني والحاكم عن ابن عباس قال : « بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالس وعنده جبريل إذ سمع نقيضا من السماء من فوق فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال : يا محمد هذا ملك قد نزل لم ينزل في الأرض قط . قال : فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ابشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته »
( وآية الكرسي ) روى مسلم من حديث أبي بن كعب « أتدري أي آية من كتاب اللّه معك أعظم ؟ قال : قلت اللّه لا إله إلا هو الحي القيوم » الحديث . وللبخاري من حديث أبي هريرة في توكيله بحفظ ثمر الصدقة ومجيء الشيطان إليه قوله « إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه