الجلال والإكرام » ، وتدعو بسائر الأدعية التي ذكرناها . فإذا قمت من المجلس وأردت
شرح
أستغفر اللّه ، ( وتدعو بسائر الأدعية التي ذكرناها ) وبسائر الأذكار المذكورة من التهليل والتسبيح والتكبير والاستغفار والتعوذ مما ورد التصريح به أنه في دبر الصلوات .
فمن الأذكار « التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثا وثلاثين فتلك تسع وتسعون وكمال المائة لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير » ، فمن قال ذلك غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر » رواه مسلم وأبو داود والنسائي .
وعن عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهما أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا باللّه لا إله إلا اللّه ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا اللّه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون » وقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة . رواه مسلم وأبو داود والنسائي .
وعن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال : « أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن أقرأ المعوّذات دبر كل صلاة » رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم في صحيحيهما . وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، واللفظ لأبي داود والنسائي . ولفظ الترمذي : « أن أقرأ بالمعوّذتين في دبر كل صلاة » .
وعن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت » رواه النسائي عن الحسين بن بشر عن محمد بن حميد عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة رضي اللّه عنه .
وأما الأدعية فمنها ما تقدم للمصنف ما وقع التصريح فيه بأنه يقال في دبر الصلوات كقوله « أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من البخل وأعوذ بك من أن أردّ إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر » رواه البخاري والترمذي والنسائي عن عمرو بن ميمون الأودي أن سعد بن أبي وقاص كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات ، كما يعلم المعلم الغلمان .
وعن علي رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا سلم من الصلاة قال « اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت » رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه ، واللفظ لأبي داود .
وقال الترمذي : حسن صحيح وأخرجه مسلم مختصرا .
وعن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ بيده يوما ثم قال « يا معاذ واللّه إني لأحبك . فقال له معاذ : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه وأنا واللّه أحبك . قال : أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » وأوصى بذلك معاذ الصنابحي ، وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن ، وأوصى به أبو عبد الرحمن عقبة بن