إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 358
مرات - » . فإذا فرغت من الصلاة فقل : « اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » رواه مسلم أيضا ، وقد تقدم هذا الحديث للمصنف في آخر كتاب تلاوة القرآن ، وسيأتي له كذلك في هذا الباب . ورواه صالح بن سعيد عن عائشة رضي اللّه عنها أنها فقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مضجعه فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول « آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها » . رواه أحمد . ورواه هلال بن يسار عنها قالت : فقدت النبي صلّى اللّه عليه وسلم من مضجعه فجعلت ألتمسه وظننت أنه أتى بعض جواريه فوقعت يدي عليه وهو ساجد يقول « اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت » رواه النسائي . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول في سجوده « اللهم اغفر لي ذنبي دقه وجله أوله وآخره سره وعلانيته » رواه مسلم وأبو داود والنسائي والطبراني . وعن علي رضي اللّه عنه قال : « من أحب الكلام إلى اللّه أن يقول العبد في سجوده رب ظلمت نفسي فاغفر لي » رواه الطبراني في الدعاء وهو في حكم المرفوع وإن لم يصرح برفعه . فصل ولم يذكر المصنف ما يدعى به بين السجدتين هنا ، وأورده في كتاب الصلاة وذكر هناك عشر كلمات مجموعة من روايات مختلفة ، وقد قال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار : أن النووي ذكر في شرح المهذب تبعا للرافعي وغيره بلفظ « رب اغفر لي واجبرني وعافني وارزقني واهدني ، ثم قال : والأحب أن يضم إليها « وارحمني وارفعني » فقد ورد ذلك وذكره في الروضة بلفظ « اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني » وهو موافق لرواية الترمذي ورواية أبي داود مثلها ، لكن قال « عافني » بدل « اجبرني » . ورواية ابن ماجة مثل الترمذي ، لكن قال « وارفعني » بدل « اجبرني » فينتظم من رواية الثلاثة ما ذكره في شرح المهذب ، وجمعها ابن عدي إلا « ارفعني » . ومثله ابن حبان لكن عنده « انصرني » بدل « اهدني » واتفقت روايات الجميع على إثبات « اغفر لي وارحمني » . ( فإذا فرغت من الصلاة فقل « اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث ثوبان اه . قلت : ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ولفظهم جميعا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا فرغ من صلاته استغفر ثلاثا وقال « اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام » قال الوليد : فقلت للإوزاعي : كيف الاستغفار ؟ وقال : تقول أستغفر اللّه أستغفر اللّه