ستة اختلف في اثنين منهم . وكان أكثرهم يحفظ السورة والسورتين . وكان الذي يحفظ البقرة والانعام من علمائهم ، ولما جاء واحد ليتعلم القرآن فانتهى إلى قوله عز وجل :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ، 8 ] قال : يكفي هذا وانصرف . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « انصرف الرجل وهو فقيه » . وإنما العزيز مثل تلك الحالة التي
شرح
وفي الصحيحين من حديث عبد اللّه بن عمرو : « استقرئوا القرآن من أربعة من عبد اللّه بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب » .
وقال صاحب القوت عن بعضهم : ولم يكن جمعه من الخلفاء الأربعة أحد ، وختم ابن عباس على أبي ، وقرأ عبد الرحمن بن عوف على ابن عباس ، وقرأ عثمان بن عفان على زيد بن ثابت ، وقرأ أهل الصفة على أبي هريرة .
( وكان أكثرهم يحفظ السورة والسورتين ) رواه ابن الأنباري في المصاحف بسنده إلى عمر رضي اللّه عنه قال : « كان الفاضل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في صدر هذه الأمة من يحفظ من القرآن السورة أو نحوها » الحديث وسنده ضعيف .
( وكان الذي يحفظ ) الحزب منه وهو السبع أو ( البقرة والأنعام ) يعد ( من علمائهم ) .
روي الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثا وهم ذوو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل ما معه من القرآن فأتى على رجل من أحدثهم سنا فقال : ما معك يا فلان ؟ قال : معي كذا وكذا وسورة البقرة فقال : أمعك سورة البقرة ؟ قال : نعم . قال : إذهب فأنت أميرهم » الحديث .
وروى أحمد في مسنده من حديث أنس قال : « كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جل في أعيننا وأقام ابن عمر على حفظ البقرة ثماني سنين » رواه مالك في الموطأ .
ولما جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتعلم العلم فلما كان عند باب المسجد سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقرأفَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[ الزلزلة : 7 ، 8 ] فقال يكفيني هذا فانصرف ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « انصرف الرجل وهو فقيه » .
قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي في الكبرى ، وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عبد اللّه بن عمرو قال : « أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : اقرئني يا رسول اللّه » الحديث وفيه :
« فاقرأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا زلزلت الأرض حتى فرغ منها فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدا ثم أدبر الرجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أفلح الرويجل أفلح الرويجل » .
ولأحمد والنسائي في الكبرى من حديث صعصعة عم الفرزدق أنه صاحب القصة وقال : حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها .
( وإنما العزيز مثل تلك الحالة التي يمن اللّه بها على قلب العبد عقيب فهم الآية فأما مجرد