وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يسمع القرآن من أحد أشهى منه ممن يخشى اللّه عز وجل » فالقرآن يراد لاستجلاب هذه الأحوال إلى القلب والعمل به ، وإلّا فالمؤونة في تحريك اللسان بحروفه خفيفة ، ولذلك قال بعض القراء : قرأت القرآن على شيخ لي ثم رجعت لأقرأ ثانيا فانتهرني وقال : جعلت القرآن عليّ عملا اذهب فاقرأ على اللّه عز وجل فانظر بماذا يأمرك وبماذا ينهاك . وبهذا كان شغل الصحابة رضي اللّه عنهم في الأحوال والأعمال . فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن عشرين ألفا من الصحابة لم يحفظ القرآن منهم إلا
شرح
ولحديث طاوس شاهد من مرسل الزهري قال عبد اللّه بن المبارك : حدثني يونس بن يزيد عن الزهري : بلغنا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعته رأيت أنه يخشى اللّه » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يسمع القرآن من أحد أشهى منه ممن يخشى اللّه عز وجل » ) .
قال العراقي : رواه أبو عبد اللّه الحاكم فيما ذكر أبو القاسم الغافقي في كتاب فضائل القرآن اه .
قلت : ولم يذكر صحابيه وقد رواه ابن المبارك عن طاوس مرسلا ، ورواه السجزي في الإبانة عن طاوس عن أبي هريرة .
( فالقرآن يراد لاستجلاب هذه الأحوال إلى القلب وللعمل به ) والاهتداء بأنواره ، ( وإلا فالمؤونة في تحريك اللسان بالحروف خفيفة ، ولذلك قال بعض القراء قرأت القرآن ) ولفظ القوت : وحدثني شيخ فاضل قرأت عليه القرآن قال : قرأت القرآن ( على شيخ لي ثم ) لما ختمته عليه ( رجعت ) إليه ( لأقرأ ثانيا فانتهرني وقال : جعلت القراءة عليّ عملا اذهب فاقرأ على اللّه تعالى ، فانظر ماذا يأمرك وينهاك وماذا يفهمك ، ولقد كان شغل الصحابة رضي اللّه عنهم في الأحوال والأعمال ) لا في الأقوال ، ( فمات صلّى اللّه عليه وسلم عن عشرين ألفا من الصحابة ) .
قال العراقي : لعله أراد بالمدينة وإلا فقد روينا عن أبي زرعة الرازي أنه قال قبض عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه اه .
قلت : تقدم قول أبي زرعة وهكذا ذكره غيره وقد أسلفناه مفصلا في كتاب العلم فراجعه .
( ولم يحفظ القرآن ) كله ( منهم إلا ستة ) أنفس ( اختلف منهم في اثنين ) ففي الصحيحين من حديث أنس قال : جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد ، وأبو زيد .
قلت : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي .
وزاد ابن أبي شيبة في المصنف من رواية الشعبي مرسلا وأبو الدرداء ، وسعيد بن عبيد .