شرح
أخرج جميع ذلك ابن الجوزي في الكتاب المذكور .
ومما يناسب من الأدعية في هذا الموقف ما ذكره البوني في اللمعة النورانية وهو ، أن يقول : اللهم إني أسألك بالاسم الذي فتحت به باب الوقوف بعرفة ، وبما أظهرت فيه من تنزيلات الرحمة ، وبالسر الذي أهبطت فيه ملائكة البيت المعمور فتباهت به أهل السماوات والأرض . أسألك أن تفيض عليّ من ألطافك ما سبقت بإفاضته على خواص خدامك بلا مسألة تقدمت ولا سابقة سؤال سبقت ، بل أعطيتهم قبل أن تلهمهم وأعنتهم قبل أن تعلمهم إنك على كل شيء قدير اه .
ومن ذلك دعاء أهل البيت في خصوص هذا الموقف المذكور في الصحيفة السجادية ، وهو ما أخبرنا به السيد القطب محيي الدين نور الحق بن عبد اللّه الحسيني ، والسيد عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني ، عن محمد طاهر الكوراني ، عن أبيه إبراهيم بن الحسن الكوراني ، عن المعمر عبد اللّه بن سعد اللّه المدني ، عن الشيخ قطب الدين محمد بن أحمد الحنفي ، عن أبيه ، عن الإمام الحافظ نور الدين أبي الفتوح أحمد بن عبد اللّه الطاوسي ، عن السيد شرف الدين محمد المطلق الحسيني ، عن قطب الأقطاب السيد جلال الدين الحسيني بن أحمد بن الحسين الحسيني ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه السيد أبي المؤيد علي ، عن أبيه أبي الحرث جعفر ، عن أبيه محمد ، عن أبيه محمود ، عن أبيه عبد اللّه ، عن أبيه علي الأشقر ، عن أبيه أبي الحرث جعفر ، عن أبيه علي التقي ، عن أبيه محمد التقي ، عن أبيه علي الرضى ، عن أبيه موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمد الباقر ، عن أبيه الإمام السجاد ذي النفثات زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم أجمعين . أنه كان يقول في يوم عرفة : الحمد للّه رب العالمين ، اللهم لك الحمد بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام رب الأرباب وإله كل مألوه ، وخالق كل مخلوق ، ووارث كل شيء ليس كمثله شيء ، ولا يعزب عنه علم شيء وهو بكل شيء محيط وهو على كل شيء رقيب . أنت اللّه لا إله إلا أنت الأحد المتوحد الفرد المتفرد ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الكريم المتكرم العظيم المتعظم الكبير المتكبر ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت العلي المتعال الشديد المحال ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم العليم الحكيم ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت السميع البصير القديم الخبير ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الكريم الأكرم الدائم الأدوم ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الأول قبل كل أحد والآخر بعد كل عدد ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الداني في علوه والعالي في دنوه ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت ذو البهاء والمجد والكبرياء والحمد ، وأنت اللّه لا إله إلا أنت الذي أنشأت الأشياء من غير شبح وصورت ما صورت من غير مثال ، وابتدعت المبتدعات بلا اهتداء . أنت الذي قدرت كل شيء تقديرا ويسرت كل شيء تيسيرا ، ودبرت كل ما دونك تدبيرا . أنت الذي لم يعنك على خلقك ولم يوازرك في أمرك وزير ولم يكن لك مشابه ولا نظير . أنت الذي أردت فكان حتما ما أردت ، وقضيت فكان عدلا ما قضيت ، وحكمت فكان نصفا ما حكمت . أنت اللّه الذي لا يحويك مكان ولم يقم لشأنك سلطان ولا يعيك برهان ولا بيان . أنت الذي أحصيت كل شيء عددا وجعلت