أنفه . اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين وأكرم
شرح
أنفه . اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين وأكرم المعطين » )
قال العراقي : رواه الطبراني في المعجم الصغير من حديث ابن عباس قال : كان فيما دعا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشية عرفة : « اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري وعلانيتي » ذكر الحديث إلى قوله : « يا خير المسؤولين ويا خير المعطين » وإسناده ضعيف اه .
قلت : ورواه كذلك ابن جميع في مسنده ، وأبو ذر الهروي في منسكه .
وتقدم في دعاء ركعتي الطواف حديث بريدة بن الحصيب رضي اللّه عنه أن آدم عليه السلام كان يقول : « اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي » الخ ذكره ابن الجوزي في مثير العزم .
فهذه الأدعية المذكورة منها ما هو مأثور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما أشرنا إليه ، ومنها ما هو موقوف على بعض رواته عنه ، ومنها ما هو مأثور عمن بعدهم ، ومن المرفوع ما ليس مقيدا بيوم عرفة .
ونسوق هنا ذكر بعض أدعية مأثورة على شرط المصنف ، فمن ذلك : ما أخرج ابن الجوزي في مثير العزم عن علي رضي اللّه عنه قال : لا أدع هذا الموقف ما وجدت إليه سبيلا لأنه ليس في الأرض يوم إلا للّه فيه عتقاء من النار وليس يوم أكثر عتقا للرقاب من يوم عرفة فأكثر فيه أن تقول : اللهم اعتق رقبتي من النار وأوسع لي في الرزق الحلال واصرف عني فسقة الإنس والجن ، فإنه عامة ما أدعو به اليوم .
وأخرج أبو ذر الهروي ، عن سالم بن عبد اللّه أنه كان يقول بالموقف : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا اللّه إلها واحدا ونحن له مسلمون لا إله إلا اللّه ولو كره المشركون لا إله إلا اللّه ربنا ورب آبائنا الأولين ، ولم يزل يقول ذلك حتى غابت الشمس ، ثم التفت إلى بكير بن عتيق بالتصغير فيهما فقال : قد رأيت لوذانك بي اليوم ، ثم قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عمر بن الخطاب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يقول اللّه من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين » .
قلت : قال البيهقي : أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي قدم علينا ، أخبرنا أبو حكيم محمد بن أبي القاسم الدارمي ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن أبي عبيدة السري بن يحيى أنه حدثه ، حدثنا عثمان ابن زفر ، عن صفوان بن أبي الصهباء ، عن بكير بن عتيق قال : حججت فتوسمت رجلا أقتدي به ، فإذا رجل مصفر اللحية ، فإذا هو سالم بن عبد اللّه بن عمر ، وإذا هو في الموقف يقول : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . لا إله إلا اللّه إلها واحدا ونحن له مسلمون لا إله إلا اللّه ولو كره المشركون لا إله إلا اللّه ربنا ورب آبائنا الأولين . فلم يزل