تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
لديه أعطني العشية أفضل ما أعطيت أحدا من خلقك وحجاج بيتك يا أرحم الراحمين . اللهم يا رفيع الدرجات ومنزل البركات ويا فاطر الأرضين والسماوات ضجت إليك الأصوات بصنوف اللغات يسألونك الحاجات وحاجتي إليك أن لا تنساني في دار البلاء إذا نسيني أهل الدنيا . اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري . أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المعترف بذنبه أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير . دعاء من خضعت لك رقبته وفاضت لك عبرته وذل لك جسده ورغم لك
شرح
وحجاج بيتك ) يا أرحم الراحمين ( اللهم يا رفيع الدرجات ويا منزل البركات ويا فاطر الأرضين والسماوات ضجت إليك الأصوات بصنوف اللغات ) . ونسخة بضروب اللغات ، وفي أخرى بجميع اللغات . ( يسألونك الحاجات وحاجتي إليك أن تذكرني ) وفي نسخة : وحاجتي أن لا تنساني . ( في دار البلاء إذا نسيني أهل الدنيا » ) . رواه الطبراني في الدعاء قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد ابن سلمة ، عن عاصم بن سليمان ، عن عبد اللّه بن الحرث أن ابن عمر رضي اللّه عنهما : « كان عشية عرفة يرفع صوته لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم اهدنا بالهدى وزينا بالتقوى واغفر لنا في الآخرة والأولى » ثم يخفض صوته يقول : « اللهم إني أسألك من فضلك رزقا طيبا مباركا . اللهم إنك أمرتنا بالدعاء وقضيت على نفسك بالإجابة وإنك لا تخلف وعدك ولا تنكر عهدك . اللهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا ، وما كرهت من شيء فجنبناه وكرهه لنا ، ولا تزغ عنا الإسلام بعد إذ أعطيتناه » . قال الحافظ : هذا موقوف صحيح الإسناد . قلت : وأخرجه أبو ذر الهروي في منسكه بلفظ : « كان يقول بالموقف اللّه أكبر ثلاث مرات ثم يقول لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد » مرة واحدة . ثم يقول : « اللهم اهدني بالهدى واعصمني بالتقوى واغفر لي في الآخرة والأولى » ثلاث مرات . ثم يسكت قدر ما يقرأ بفاتحة الكتاب ثم يعود فيقول مثل ذلك حتى يفرغ وكان يقول : « اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا » . وقد تقدم عن ابن عمر دعاء أطول من ذلك فيما يقال بعد ركعتي الطواف وأنه كان يقول ذلك بعرفات أيضا . ( « اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المعترف بذنبه . أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير ) أي المضرور ( دعاء من خضعت لك رقبته وفاضت لك عبرته وذل لك خده ورغم لك