تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ما خلق » . فإذا جن عليه الليل يقول : « يا أرض ربي وربك اللّه أعوذ باللّه من شرك وشر ما فيك وشر ما دبّ عليك . أعوذ باللّه من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب ، ومن شر ساكن البلد ووالد وما ولد
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
[ الأنعام : 13 ] . السابعة : في الحراسة : ينبغي أن يحتاط بالنهار فلا يمشي مفردا خارج القافلة لأنه ربما يغتال أو ينقطع ويكون بالليل متحفظا عند النوم ، فإن نام في ابتداء الليل افترش ذراعه وإن نام في آخر الليل نصب ذراعه نصبا وجعل رأسه في كفه . هكذا كان ينام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في سفره لأنه ربما استثقل النوم فتطلع الشمس وهو لا يدري فيكون
شرح
أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة الربيع بن مالك ، وكذا ذكره ابن حبان في الضعفاء ، وقال : لا أدري جاء الضعف منه أو من الحجاج . ( فإذا جن عليه الليل فليقل « يا أرض ربي وربك اللّه أعوذ باللّه من شرك وشر ما فيك وشر ما دب عليك ، أعوذ باللّه من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب ومن ساكن البلد ووالد وما ولدوَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »[ الأنعام : 13 ] . ) قال أحمد في المسند : حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، عن صفوان بن عمر ، وحدثني شريح بن عبيد أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال « يا أرض ربي وربك اللّه أعوذ باللّه من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما دب عليك . أعوذ باللّه من شر أسد وأسود ومن حية وعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد » هذا حديث حسن أخرجه أبو داود ، والنسائي في الكبرى جميعا من طريق بقية بن الوليد ، عن صفوان ، ورواه المحاملي عن العباس بن عبد اللّه ، ومحمد بن هارون كلاهما عن أبي المغيرة ، والزبير المذكور شامي تابعي انفرد شريح بالرواية عنه وهو حمصي ثقة . وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن أبي المغيرة وقال : صحيح الإسناد . ( السابعة : في الحراسة ) أي الحفظ والحماية ، ( فينبغي أن يحتاط بالنهار ولا يمشي منفردا ) عن أصحابه ( خارجا عن القافلة لأنه ربما يغتال ) من عدوّ أو سبع ، ( أو ينقطع ) فلا يهتدي للطريق ، أو لا يمكنه الوصول إليهم ، ولكن إذا فارقهم وبعد عنهم قليلا بحيث يتراؤون لقضاء الحاجة فلا بأس ، ( ويكون بالليل متحفظا عند النوم ) متيقظا في أحواله ، ( فإن نام في أول الليل افترش ذراعه ، وإن نام في آخر الليل نصب ذراعه وجعل رأسه في كفه . هكذا كان ينام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أسفاره ) .