تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
كتاب أسرار الحج بسم الله الرحمن الرحيم
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما الحمد للّه الذي جعل الحج إلى بيت اللّه الحرام أحد أركان الإسلام ، وختم به عمد الدين المتين فكان سمة دالة على براعة المطلع وحسن الختام ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على مولانا وسيدنا محمد شمس الظلام الشفيع يوم الزحام . الهادي أمته إلى طرق الإرشاد السالمة من الشكوك والأوهام ، وعلى آله الأئمة الاعلام وأصحابه المرضيين الكرام ، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى بعد القيام ، أما بعد فهذا شرح .

كتاب أسرار الحج

وهو سابع كتاب من الربع الأوّل من إحياء علوم الدين للإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي رضي اللّه عنه يبين من فوائده ما أجمل ، ويوضح من مسائله ما أشكل ، ويعرب من مهماته ما أغلق ، ويقيد من تقييداته ما أطلق ، شرح يشرح بحسن وضعه صدور ذوي الألباب ، ويفتح للمسترشدين لطرق الحق باب الصواب . ذكرت فيه ما يختص به من الكشف عن الأفعال الظاهرة المشروعة في العموم والخصوص على ألسنة علماء الرسوم بالظواهر ، واتبعته من الاعتبارات المختصة به في أحوال الباطن بلسان التقريب والاختصار والإشارة والإيماء طبق ما سبق في الأبواب المتقدمة سائلا من اللّه تفريج كربي قائلا اللّه حسبي إنه للداعين مجيب وله في كل لحظة فرج قريب . قال المصنف رحمه اللّه تعالى في أول كتابه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي بكل اسم للذات الأقدس لا لغيره ملتبسا للتبرك ابتدىء واللّه علم للذات الجامعة لسائر صفات الكمال وما بعده صفتان له . أي الموصوف بكمال الإحسان بجميع النعم أصولها وفروعها جلائلها ودقائقها ، أو بإرادة ذلك ، فرفعهما صفة فعل وذات ، وأصلهما واحد لكونهما من الرحمة .