لا يعظم فضلها وهي من فرائض الكفايات ؟ وإنما تصير نفلا في حق من لم تتعين عليه بحضور غيره ، ثم ينال بها فضل فرض الكفاية وإن لم يتعين لأنهم بجملتهم قاموا بما هو فرض الكفاية وأسقطوا الحرج عن غيرهم ، فلا يكون ذلك كنفل لا يسقط به فرض عن أحد ، ويستحب طلب كثرة الجمع تبركا بكثرة الهمم والأدعية واشتماله على ذي
شرح
وأخرج البخاري والنسائي وابن حبان عن أبي هريرة « من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط من الأجر » .
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة « من تبع جنازة وحملها ثلاث مرات فقد قضى ما عليه من حقها » .
وأخرج مسلم ، وأبو داود عن أبي هريرة « من خرج مع جنازة من بيتها وصلّى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد » .
( وكيف لا يعظم فضلها وهي من فرائض الكفايات ) باتفاق أهل المذاهب المتبوعة إذا قام به قوم سقط عن الباقين ، ( وإنما تصير نفلا في حق من لم تتعين عليه بحضور غيره ، ثم ينال بها فضل فرض الفكاية ، وإن لم تتعين لأنهم بجملتهم قاموا بما هو فرض ، وأسقطوا الحرج عن غيرهم فلا يكون ذلك كنفل لا يسقط به فرض عن أحد ) ، وقد تقدم البحث فيه في كتاب العلم حيث ذكر فيه أقسام الفروض فراجعه ، ( ويستحب طلب كثرة الجمع ) قال في الروضة : ولا يشترط فيها الجماعة ، لكن يستحب وفي أقل ما يسقط فرض الكفاية في هذه الصلاة قولان ووجهان أحد القولين بثلاث والثاني بواحد واحد الوجهين باثنين والثاني بأربعة ، والأظهر عند الروياني وغيره سقوطه بواحد ، ومن اعتبر العدد قال سواء صلوا فرادى أو جماعة ولو بان حدث الإمام أو بعض المأمومين فإن بقي العدد المعتبر سقط الفرض ، وإلّا فلا ويسقط بصلاة الصبيان المميزين على الأصح ، ولا يسقط بالنساء على الصحيح ، وقال كثيرون : لا يسقط بهن قطعا وإن كثرن فالخلاف فيما إذا كان هناك رجال فإن لم يكن رجل صلين منفردات وسقط الفرض بهن ، قال في العدة : وظاهر المذهب أنه لا يستحب لهن الجماعة في جنازة الرجل والمرأة ، وقيل : يستحب في جنازة المرأة . قال النووي : إذا لم يحضر إلا النساء توجه الفرض عليهن ، وإذا حضرن مع الرجال لم يتوجه الفرض عليهن ، فلو لم يحضر الأرجل ونساء ، وقلنا لا يسقط إلا بثلاثة توجه التتميم عليهن واللّه أعلم .
وإنما قيل باستحباب طلب كثرة الجمع ( تبركا بكثرة الهمم والأدعية واشتماله على ذي