الثامنة : إحياء ما بين العشاءين وهي سنّة مؤكدة ومما نقل عدده من فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين العشاءين ست ركعات ، ولهذه الصلاة فضل عظيم . وقيل : إنها المراد بقوله عز
شرح
وأخرج مسلم ، والترمذي وابن ماجة ، عن أبي هريرة : « من حافظ على سنة الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر » .
وعند الطبراني من حديث أبي أمامة ، وعقبة بن عامر « من صلى الصبح في جماعة ثم مكث حتى يسبح سبحة الضحى كان له كاجر حاج ومعتمر تام له حجته وعمرته » . وفي رواية له ، عن أبي أمامة فقط بلفظ : « ثم جلس يذكر اللّه حتى تطلع الشمس ثم قام ركع ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة » .
وعند البيهقي من حديث الحسن بن علي بلفظ : « حرمه اللّه على النار أن تلفحه » وفي أخرى له : « ثم صلى ركعتين أو أربع ركعات لم تمس جلده النار » .
وأخرج ابن السني ، عن عائشة « من صلى الفجر فقعد في مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا يذكر اللّه عز وجل حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » .
واختار مشايخنا السادة النقشبندية في صلاة الإشراق ، وهما ركعتان قراءة أم الكتاب ثم الإخلاص ثلاثا .
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن كعب القرظي قال : « من قرأ في سبحة الضحى قل هو اللّه أحد عشر مرات بني له بيت في الجنة » .
واختار مشايخنا صلاة الضحى اثنتي عشرة ركعة في كل منها بعد الفاتحة الإخلاص ثلاثا » .
وعند الطبراني من حديث عقبة بن عامر أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نصلي الضحى بسور منها « والشمس وضحاها » « والضحى » .
( الثامنة : إحياء ما بين العشاءين ) أي بين المغرب والعشاء ( وهي سنة مؤكدة ) وقال مشايخنا السادة النقشبندية حفظ ما بين العشاءين من أهم المهمات ، ( ومما نقل عددها ) أي الصلوات التي يجيء بها ذلك الوقت ( من فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم بين العشاءين ست ركعات )
قال العراقي : رواه ابن منده في الصحابة ، والطبراني في الأوسط والأصغر من حديث عمار بن ياسر بسند ضعيف ، وللترمذي وضعفه من حديث أبي هريرة : « من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة » اه .
قلت : أما حديث عمار بن ياسر فلفظه : « من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر » . وحديث أبي هريرة المتقدم ذكره قد أخرجه ابن ماجة أيضا ، وقال الترمذي : غريب ، وقد ورد في فضل من صلى بعد المغرب ركعتين فأكثر أحاديث وأنا أوردها على الترتيب .