تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
أول الورد الثاني من أوراد النهار كما سيأتي - وإذا انبسطت الشمس وكانت في ربع السماء من جانب الشرق صلى أربعا » . فالأول إنما يكون إذا ارتفعت الشمس قيد نصف رمح ، والثاني إذا مضى من النهار ربعه بإزاء صلاة العصر ، فإن وقته أن يبقى من النهار ربعه ، والظهر على منتصف النهار ، ويكون الضحى على منتصف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، كما أن العصر على منتصف ما بين الزوال إلى الغروب . وهذا أفضل الأوقات . ومن وقت ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال وقت للضحى على الجملة .
شرح
هي المسماة بصلاة الإشراق عند مشايخنا السادة النقشبندية قدس اللّه أسرارهم ، ( و ) قال صاحب القوت : ( هو أول الورد الثاني من أوراد النهار كما سيأتي ) بعد ، ( و ) الثاني ( إذا انبسطت الشمس وكانت في ربع السماء من جانب الشرق صلى أربعا » ) قال العراقي : أخرجه الترمذي والنسائي ، وابن ماجة من حديث علي : « كان نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا زالت الشمس من مطلعها قيد رمح أو رمحين كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين ثم امهل حتى إذا ارتفع الضحى صلى أربع ركعات » لفظ النسائي . وقال الترمذي : حسن اه . قلت : وفي المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم ابن حمزة قال : قال ناس من أصحاب علي لعلي : ألا تحدثنا بصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالنهار التطوع ؟ قال فقال علي : إنكم لن تطيقوها . قال : فقالوا أخبرنا بها نأخذ منها ما أطقنا . قال ، فقال : « كان إذا ارتفعت الشمس من مشرقها فكان كهيئتها من المغرب من صلاة العصر صلى ركعتين ، فإذا كانت من المشرق وكهيئتها من الظهر من المغرب صلى أربع ركعات وصلى قبل الظهر أربع ركعات يسلم في كل ركعتين على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين » . ( فالأول إنما يكون إذا ارتفعت الشمس قيد نصف رمح ، والثاني إذا مضى من النهار ربعه بإزاء صلاة العصر ، فإن وقته أن يبقى من النهار ربعه ، فالظهر على منتصف النهار ويكون الضحى على منتصف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، كما أن العصر على منتصف ما بين الزوال إلى الغروب هذا أفضل الأوقات ومن وقت ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال وقت الضحى على الجملة ) هكذا ذكره صاحب القوت . وقال الرافعي : وقتها من حين ترتفع الشمس إلا الاستواء . وقال النووي ، نقلا عن الأصحاب ، وقتها من طلوع الشمس ويستحب تأخيرها إلى ارتفاعها . قال الماوردي : وقتها المختار إذا مضى ربع النهار ، وجزم به النووي في التحقيق ، والمعنى في ذلك على ما يجيء للمصنف في كتاب الأوراد أن لا يخلو كل ربع من النهار عن عبادة . وقال ابن قدامة في المغني :
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 612 | مرتضى الزبيدي