تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
شرح
حديث عائشة « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي السابعة » . وروى الطحاوي من طريق أبي سلمة ، والأعرج عن أبي هريرة رفعه قال « لا توتروا بثلاث وأوتروا بخمس أو سبع ولا تشبهوا بصلاة المغرب » . وروي من طريق الزهري ، عن عطاء ، عن أبي أيوب رفعه « الوتر حق فمن شاء فليوتر بسبع ، ومن شاء بخمس ، ومن شاء بثلاث ، ومن شاء بواحدة » . ومن طريق يحيى بن الجزار عن أم الدرداء قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة ، فلما كبر وضعف أوتر بسبع » . ومن طريق الحكم عن مقسم عن أم سلمة قالت « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا بكلام » . ومن طريق الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « إني لأكره أن يكون بترا ثلاثا ولكن سبعا أو خمسا » . وأما الإيتار بتسع ففي حديث عائشة عند مسلم ، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، والطحاوي من طريق يحيى بن الجزار عنها قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوتر بتسع فلما اسنّ وثقل أوتر بسبع » . وأخرج ابن أبي شيبة من طريق سعيد بن جبير والحسن قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوتر بتسع ركعات فلما اسنّ وبدن أوتر بسبع وركعتين وهو جالس » . وأخرج الطحاوي عن عبد اللّه بن شقيق قال : سألت عائشة عن تطوّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : « كان إذا صلى بالناس العشاء يدخل فيصلي ركعتين . قالت : وكان يصلي من الليل تسع ركعات منهن الوتر فإذا طلع الفجر صلى ركعتين في بيتي ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر » . وأخرج من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يوتر بتسع ركعات » . وأخرج من طريق علي بن عبد اللّه بن عباس عن أبيه قال : أمرني العباس أن أبيت بآل النبي صلّى اللّه عليه وسلم وتقدم إلى أن لا تنام حتى تحفظ لي صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث وفيه « حتى صلى ست ركعات وأوتر بثلاث ( إلى احدى عشرة ركعة » ) رواه أبو داود باسناد صحيح من حديث عائشة « كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثماني وثلاث وعشرة وثلاث » . وأخرج الطحاوي من طريق سعد بن هشام عنها رفعته : « كان إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين ثم صلى ثماني ركعات ثم أوتر » فهذا محتمل لأن يكون جميع ما صلى إحدى عشرة ، ويحتمل ثلاث عشرة على ما سيأتي .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 592 | مرتضى الزبيدي