تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وخمس وهكذا بالأوتار إلى إحدى عشرة ركعة ، والرواية مترددة في ثلاث عشرة . وفي
شرح
قال الطحاوي : حدثنا ربيع بن المؤذن ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال : أثبت عمر بن عبد العزيز الوتر بالمدينة بقول الفقهاء ثلاثا لا يسلم إلا في آخرهن . حدثنا أبو العوّام عبد اللّه بن عبد الجبار المرادي ، حدثنا خالد بن نزار الأيلي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه عن السبعة : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وأبي بكر بن عبد الرحمن وعبيد اللّه بن عبد اللّه ، وسليمان بن يسار ، وخارجة بن زيد في مشيخة سواهم أهل فقه وصلاح وفضل ، وربما اختلفوا في شيء فنأخذ بقول أكبرهم وأفضلهم رأيا ، فكان مما وعيته عنهم على هذه الصفة « أن الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن » اه . وروى ابن أبي شيبة عن أكثر هؤلاء ، وعن جابر بن زيد ، وعلقمة ، وإبراهيم النخعي ، وسعيد ابن جبير ، ومكحول ، وحماد ، وأبي سلمة ، والحسن البصري قال : حدثنا حفص ، عن عمر . وعن الحسن قال : أجمع المسلمون على « أن الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن » . قلت : قد ذكر في الباب الذي قبله عن أبي أمامة عن ابن عون أن الحسن كان يسلم في ركعتي الوتر فهو مخالف للذي ذكره بعد ، وأيضا قوله : أجمع المسلمون هذا لا يصح من الحسن وراويه عنه عمر وهو ابن عبيد المبتدع المعتزلي الضال ، ولا يحفظ على أحد من التابعين حكاية الإجماع في مسألة من المسائل . قال الولي العراقي : سمعت والدي يقول ذلك اه . قلت : ويمكن أن يجاب أنه لا يمنع من تسليمه في ركعتيه أن يقول « الوتر ثلاث » . وأما الإجماع الذي ذكره فيحتمل أنه عنى به إجماع الفقهاء السبعة كما قدمناه بالسند عن الطحاوي فتأمل . ( وخمس ) : رواه مسلم من حديث عائشة « يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها » . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن زيد قال : كان زيد بن ثابت يوتر بخمس ركعات لا ينصرف فيها ، وكذا عن عثمان بن عروة عن أبيه انه كان يوتر بخمس لا ينصرف فيها ، وعن أبي أيوب قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أوتر بخمس فإن لم تستطع فبثلاث فإن لم تستطع فبواحدة ، فإن لم تستطع فاوم إيماء » . وروى الطحاوي من طريق هشام ، عن أبيه عروة ، عن عائشة رفعته « كان يوتر بخمس سجدات لا يجلس بينها حتى يجلس في الخامسة » قال : وقد تفرد هشام بهذا عن أبيه عروة . وما رواه العامة عن عروة وغيره عن عائشة بخلاف ذلك . ( وهكذا بالأوتار ) أما الإيتار بسبع ، فرواه مسلم ، وأبو داود والنسائي واللفظ له من