الوتر ركعتين جالسا وفي بعضها متربعا » وفي بعض الأخبار : « إذا أراد أن يدخل فراشه زحف إليه وصلى فوقه ركعتين قبل أن يرقد يقرأ فيهما إذا زلزلت الأرض وسورة التكاثر » . وفي رواية أخرى : « قل يا أيها الكافرون » ويجوز الوتر مفصولا
شرح
تنبيه : قال الحافظ : قال إمام الحرمين : رأيت في كتاب معتمد أن عائشة روت ذلك ، وتبعه الغزالي فقال : قيل إن عائشة روت ذلك ، وهذا دليل على عدم اعتنائهما معا في الحديث . كيف يقال ذلك في حديث في سنن أبي داود التي هي أم الأحكام اه .
وأخرج الطحاوي ، عن أبي زرعة الدمشقي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن يزيد الرحبي عن أبي إدريس ، عن أبي موسى ، عن عائشة رفعته « كان يقرأ في وتره في ثلاث ركعات قل هو اللّه أحد والمعوّذتين » .
ونقل الكمال بن الهمام ، عن إسحاق بن راهويه قال : أصح شيء ورد في قراءته صلّى اللّه عليه وسلم في الوتر سبح ، والكافرون ، وقل هو اللّه أحد ، وزيادة المعوذتين أنكرها أحمد وابن معين .
قلت : فهذا سر اقتصار أئمتنا في الثالثة على الاخلاص .
( وجاء في خبر « أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر جالسا ركعتين » ) . قال العراقي :
أخرجه مسلم من حديث عائشة اه .
قلت : وأخرجه الطحاوي من طريق الحسن ، عن سعد بن هشام الأنصاري بلفظ : « انه سأل عائشة عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : كان يصلي العشاء ثم يتجوّز بركعتين وقد أعد سواكه وطهوره فيبعثه اللّه لما شاء أن يبعثه فيتسوّك ويتوضأ فيصلي ركعتين ثم يقوم فيصلي ثماني ركعات يسوّي بينهن في القراءة ، ثم يوتر بالتاسعة ، فلما أسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأخذه اللحم جعل تلك الثماني ستا ثم يوتر بالسابعة ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس » .
وأخرجه أيضا من طريق أبي سلمة عن عائشة وفيه « ثم يوتر بركعة ثم يصلي ركعتين وهو جالس » قال الطحاوي : هاتان الركعتان جالسا يحتمل أن تكونا بدلا مما كان يصليه قبل أن يبدن قائما وهو ركعتان ( « وفي بعضها ) كان يصليهما ( متربعا » . وفي بعض الأخبار « إذا أراد أن يدخل إلى فراشه زحف إليه وصلى فوقه ركعتين قبل أن يرقد يقرأ فيهما إذا زلزلت الأرض زلزالها ، وسورة الهاكم » ) .
قال العراقي : أخرجه البيهقي من حديث أبي أمامة وأنس نحوه وضعفه ، وليس فيه « زحف إليه » ولا ذكر « ألهاكم التكاثر » اه .
قلت : وأخرجه كذلك أحمد .
( وفي رواية أخرى « قل يا أيها الكافرون » ) أي بدل « الهاكم » وهذا أخرجه الطحاوي