تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
الظهر وركعتين بعدها وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب » . وقال ابن عمر
شرح
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن المسيب بن رافع ، عن عنبسة بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « من صلّى في يوم وليلة اثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة بنى اللّه له بيتا في الجنة » . ورواه أبو معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد فوقفه على أم حبيبة قالت : « من صلّى في يوم اثنتي عشرة سوى المكتوبة بني له بيت في الجنة » . وحدثنا عبدة بن حميد ، عن داود بن أبي هند ، عن النعمان بن سالم ، عن عمرو بن أوس ، عن عنبسة بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة قالت ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلّى في يوم اثنتي عشرة سجدة بنى اللّه له بيتا في الجنة » . وقد روي بهذا اللفظ أيضا من حديث عائشة وأبي هريرة . قال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن مصرف بن واصل ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن عائشة قالت : « من صلّى أوّل النهار اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة » . وحدثنا غندر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن أبي عثمان مولى المغيرة بن شعبة ، عن أبي هريرة قال : « ما من عبد مسلم يصلي في يوم اثنتي عشرة ركعة إلا بنى اللّه له بيتا في الجنة » . وأخرجه النسائي والعقيلي من حديثه بلفظ : « من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة تطوّعا بنى اللّه له بيتا في الجنة » . وأخرجه أحمد ، وابن زنجويه ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن جرير من حديث أم حبيبة مثله ، وأحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي موسى الأشعري . وأخرج ابن عساكر في التاريخ من حديث أم حبيبة بلفظ : « من صلّى اثنتي عشرة ركعة مع صلاة النهار بنى اللّه له بيتا في الجنة » . وأخرج الطبراني في الكبير من حديثها بلفظ : « من صلّى في يوم اثنتي عشرة ركعة بنى اللّه له بيتا في الجنة ومن بنى للّه مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنة » . وقد ورد تعيين أوقات الركعات في حديث أم حبيبة عند النسائي والحاكم وصححه وقال : على شرط مسلم ، فقالا : ( ركعتين قبل الفجر ، وأربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب » ) وعند ابن جرير ، وابن حبان ، والطبراني ، وابن عساكر في حديثهما : « أربع ركعات قبل الظهر واثنتان بعدها واثنتان قبل العصر واثنتان بعد المغرب واثنتان قبل الصبح » وهذا التفاوت في السياق لا يضر ، ولعل الحكمة في ابتداء أربع الظهر لأنها أوّل صلاة صليت بعد الافتراض والسنّة تبع للفرض ولذا اختاره صاحب المبسوط من أصحابنا ، وأخرجه كذلك ابن زنجويه والترمذي وقال حسن صحيح من حديثها . وقد روي هذا التعيين أيضا في غير حديث أم حبيبة .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 559 | مرتضى الزبيدي