تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، أخبرني قتادة : سمعت أنسا قال : قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت رجله » . باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى : حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة سمعت أنس بن مالك قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن المؤمن إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمه » . حدثنا علي ، حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ، ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه أو عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى » . باب كفارة البزاق في المسجد : حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة ، سمعت أنس بن مالك قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها » . وهذا الحديث أخرجه مسلم وأبو داود . باب دفن النخامة في المسجد : حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام سمع أبا هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي اللّه ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها » . باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه : حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا زهير ، حدثنا حميد ، عن أنس : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رأى نخامة في القبلة فحكها بيده ورؤي منه كراهية أو رؤي كراهيته لذلك وشدته عليه وقال : إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يناجي ربه أو ربه بينه وبين قبلته فلا يبزقن في قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدمه ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه وردّ بعضه على بعض قال أو يفعل هكذا » . هذا آخر سياق البخاري في الصحيح . وأخرج الإمام أحمد والأربعة أصحاب السنن ، وابن حبان ، والحاكم من حديث طارق بن عبد اللّه المحاربي بلفظ : « إذا صليت فلا تبزقن بين يديك ولا عن يمينك ولكن ابزق تلقاء شمالك إن كان فارغا وإلا فتحت قدمك اليسرى » . وأخرجه البزار بلفظ : « إذا أردت أن تبزق » ولم يقل : « إذا صليت » . فوائد أحاديث الباب : الأولى : قوله : فإنه يناجي ربه هو من جهة مساررته بالقرآن والأذكار ، فكأنه يناجيه تعالى والرب تعالى يناجيه من جهة لازم ذلك وهو إرادة الخير ، فهو من باب المجاز لأن القرينة صارفة عن إرادة الحقيقة إذ لا كلام محسوب إلا من جهة العبد . الثانية : قوله : أو أن ربه بينه وبين القبلة ظاهره محال لتنزيه الرب تعالى عن المكان ، فيجب