سكت له الإمام صلاهما . ويستحب في هذا اليوم أو في ليلته أن يصلي أربع ركعات بأربع سور : الأنعام ، والكهف ، وطه ، ويس . فإن لم يحسن قرأ يس وسورة سجدة لقمان وسورة الدخان وسورة الملك ، ولا يدع قراءة هذه الأربع سور في ليلة الجمعة
شرح
ولفظ القوت : إلا أنه قد جاء في حديث غريب : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سكت له حين صلاهما » اه .
قال العراقي : أخرجه الدارقطني من حديث أنس وقال : أسنده عبيد بن محمد ووهم فيه ، والصواب عن معتمر عن أبيه مرسل اه .
قلت : قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف : حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو معشر ، عن محمد بن قيس : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حيث أمره أن يصلي ركعتين أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه ثم عاد إلى خطبته » اه .
وأما حديث الدارقطني : فمن طريق عبيد بن محمد العبدي ، حدثنا معتمر ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس قال : دخل رجل المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « قم فاركع ركعتين وامسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته » ثم قال : أسنده عبيد بن محمد ووهم فيه ، ثم أخرجه عن أحمد بن حنبل : حدثنا معتمر عن أبيه قال : جاء رجل . الحديث وفيه : « ثم انتظره حتى صلى » قال : وهذا المرسل هو الصواب اه .
( فقال الكوفيون ) : أي فقهاء الكوفة ( إن سكت له الإمام صلاهما ) زاد صاحب القوت : ولعل سكوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مخصوص له اه .
وهذا قد رده العراقي فقال : سكوته صلّى اللّه عليه وسلم له حتى فرغ لا يصح كما ذكره الدارقطني وغيره ، ولو كان المسوّغ للصلاة إمساكه عن الخطبة لقال : « إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليمسك له الخطيب عن الخطبة حتى يركع » .
( ويستحب في هذا اليوم أو في ليلته أن يصلي أربع ركعات بأربع سور : الانعام ، والكهف ، وطه ، ويس . فإن لم يحسن قرأ يس ، وسجدة لقمان ، وسورة الدخان ، وسورة الملك ، ولا يدع قراءة هذه الأربع سور في ليلة الجمعة ففيها فضل كبير ) .
ولفظ القوت : واستحب أن يصلي يوم الجمعة أربع ركعات بأربع سور ، فساق العبارة كما عند المصنف ولم يقل : أو في ليلته وهو من زيادة المصنف ، ثم قال : ولا يدع قراءة هذه الأربع سور في كل ليلة جمعة ففي ذلك أثر وفضل كبير اه . وكأنه أراد قراءتها ولو في غير صلاة .
وأما فضائل هذه السور ، فأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس : « من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلّى اللّه عليه وملائكته حتى تجب الشمس » وقد تقدم ذكرها . وكذا فضل سورة الكهف تقدم ذكرها .