تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
رضي اللّه عنهما : « إنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين » وروى أبو هريرة أربعا ،
شرح
وابن أمتك وفي قبضتك ناصيتي بيدك أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء بنعمتك وأبوء بذنبي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » . ومنها ما هو مقيد بالغداة من يوم الجمعة . روى ابن السني ، والطبراني في الأوسط ، وابن عساكر ، وابن النجار من حديث أنس : « من قال صبيحة الجمعة قبل صلاة الغداة أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر » وفي الاسناد خصيف بن عبد الرحمن الجزري ضعيف ، لكن وثقه ابن معين . ومنها مقيد بالانصراف من الجمعة وسيأتي للمصنف في الآداب والسنن الخارجة عن الترتيب قريبا . ( ثم يصلي بعد الجمعة ) أي بعد الفراغ من صلاتها ( ست ركعات ) كذا في القوت ، ( فقد روى ابن عمر ) رضي اللّه عنهما ( « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين » ) . رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة . كلهم من طريق نافع عنه ، ولفظ البخاري : « وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين » . وعند أبي داود في بعض طرقه ، وابن حبان من طريق أيوب عن نافع قال : كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ويحدث : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يفعل ذلك » . ورواه الليث عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فيسجد سجدتين في بيته ، ثم قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفعل ذلك » . رواه مسلم . وأخرج ابن أبي شيبة من طريق الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر رفعه : « كان يصلي بعد الجمعة ركعتين » . ومن طريق حميد بن هلال ، عن عمران بن حصين : « أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين » . وأخرج عن أبي بكر بن عياش ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : صلّ بعد الجمعة ركعتين ثم صلّ بعدهما ما شئت ، وعن غندر ، عن عمران ، عن أبي مجلز قال : إذا سلّم الإمام صلى ركعتين وإذا رجع صلّى ركعتين . وقال الترمذي في جامعه بعد أن ذكر حديث ابن عمر : « كان يصلي بعد الجمعة ركعتين » والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، وبه يقول الشافعي وأحمد . اه . ونقل النووي في الروضة ، عن ابن القاص وآخرين من أنه يحصل الاستحباب بركعتين نص عليه في الأم ، وسيأتي القول باستحباب الأربعة ، والنصان محمولان على الأكمل والأقل . صرح به صاحب التهذيب ويوافقه قول النووي في التحقيق انها في ذلك كالظهر . ( وروى أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي ( أربعا ) أي بعد الجمعة لا يفصل بينهن بتسليم . أخرجه مسلم ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والترمذي ، والطحاوي من طريق سهيل عن أبيه عنه رفعه بلفظ : « من كان مصليا بعد الجمعة فليصلّ أربعا » . وقد روي ذلك عن ابن مسعود وغيره من التابعين . أخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد اللّه بن