لفروا منه فرارهم من الأسد . وقال أيضا : إذا سمعت الرجل يقول الاسم هو المسمى أو غير المسمى ؟ فاشهد بأنه من أهل الكلام ولا دين له . قال الزعفراني ، قال الشافعي :
حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في القبائل والعشائر ويقال :
هذا جزاء من ترك الكتاب والسنّة وأخذ في الكلام . وقال أحمد بن حنبل : لا يفلح
شرح
شعيب قال : حضرت الشافعي وحفص الفرد سأل الشافعي فاحتج عليه بأن كلام اللّه غير مخلوق وكفر حفص المنفرد . قال الربيع : ولقيته فقال : أراد الشافعي قتلي .
( وقال أيضا : لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد ) رواه محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول فساقه إلا أنه قال في الأهواء بدل من الأهواء هكذا هو في نسخة ابن كثير . وأخرج اللالكائي من رواية عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ، قال الحسن بن عبد العزيز الجروي قال : كان الشافعي ينهي النهي الشديد عن الكلام في الأهواء ويقول أحدهم إذا خالفه صاحبه قال كفرت ، والعلم فيه إنما يقال أخطأت وقال ابن كثير ، قال محمد بن إسماعيل الكرابيسي يقول : قال الشافعي : كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجد وما سواه فهو هذيان .
( وقال أيضا إذا سمعت الرجل يقول : الاسم هو المسمى أو غير المسمى فاشهد بأنه من أهل الكلام ولا دين له ) . أخرجه ابن عبد البر في كتاب العلم ولفظه : قال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : إذا سمعتم الرجل يقول : الاسم غير المسمى أو الاسم المسمى فاشهدوا عليه أنه من أهل الكلام ولا دين له . قال ابن السبكي : وهذا وأمثاله مما روي في ذم الكلام وقد روي ما يعارضه ، وللحافظ ابن عساكر في التبيين على أمثال هذه الكلمة كلام لا مزيد على حسنه .
( وقال الزعفراني ) هو الحسن بن محمد بن الصلاح أبو علي البغدادي ، ( قال الشافعي :
حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ) أي جريد النخل تعزيرا ، ( ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام ) . وهذا قد رواه أيضا أبو ثور عن الشافعي إلا أنه فيه : وأقبل على الكلام مكان وأخذ في الكلام وأخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث من رواية زكريا بن يحيى البصري : حدثنا محمد بن إسماعيل سمعت أبا ثور والحسين بن علي يقولان : سمعنا الشافعي يقول فساقه . وزاد بعد قوله : بالجريد ويحملوا على الإبل وقال أبو نعيم بن عدي وغيره ، قال داود بن سليمان عن الكرابيسي ، سمع الشافعي يقول : حكمي في أهل الكلام حكم عمر في ضبيغ . وأخرج اللالكائي من رواية أحمد بن أصرم المعقلي قال ، قال أبو ثور ، سمعت الشافعي يقول : ما تردى أحد بالكلام قد أفلح . وأخرج أيضا من رواية ابن أبي حاتم ، حدثنا الربيع قال : رأيت الشافعي وهو نازل من الدرجة وقوم في المسجد يتكلمون بشيء من الكلام فصاح فقال : إما أن تجاورونا بخير ، وإما أن تقوموا عنا . فهذه الآثار وغيرها دالة على أن الشافعي كان شديد النهي عن علم الكلام .