تنكشف بنور النبوّة في لحظة واحدة وإنما يطول التعب علينا . ثم لو سئلنا ابتداء عن الترتيب في ذلك ربما لم يخطر لنا ، وإذا ذكرنا فعله صلّى اللّه عليه وسلّم وترتيبه ربما تيسر لنا بما عاينه صلّى اللّه عليه وسلّم بشهادة الحكم وتنبيهه على المعنى استنباط المعنى ، ولا تظنن أن أفعاله صلّى اللّه عليه وسلّم في جميع حركاته كانت خارجة عن وزن وقانون وترتيب ، بل جميع الأمور الاختيارية التي ذكرناها يتردد فيها الفاعل بين قسمين أو أقسام كان لا يقدّم على واحد معين بالاتفاق ، بل بمعنى يقتضي الإقدام والتقديم ، فإن الاسترسال مهملا - كما يتفق - سجية البهائم ، وضبط الحركات بموازين المعاني سجية أولياء اللّه تعالى . وكلما كانت حركات الإنسان وخطراته إلى الضبط أقرب وعن الاهمال وتركه سدى أبعد ؛ كانت مرتبته إلى رتبة الأنبياء والأولياء أكثر وكان قربه من اللّه عز وجل أظهر ؛ إذ القريب
شرح
الخميس . قال : أخبرني والدي ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس بسنده المتقدم ولا بأس بإيراد سندي إلى المناوي ، فإن الاتصال في المسلسلات مرغوب وعلوه مطلوب أخبرني به شيخنا العلامة عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي الحنفي ، ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس بمدينة زبيد سنة 1164 . قال : أخبرني به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن سعيد الحنفي المكي ، ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس بمكة قال : أخبرنا عبد اللّه بن سالم البصري ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس .
قال : أخبرنا الحافظ محمد بن علاء الدين البابلي ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس . قال : أخبرنا الشيخ عبد الرؤوف بن تاج العارفين الحدادي المناوي ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس بسنده المتقدم .
( وهذه ) حكمة ظاهرة عند صدق التأمل وتلك ( الدقائق ) الخفية ( في الترتيب ) المذكور في القص ( تنكشف بنور النبوّة في لحظة واحدة ) لمن اقتبس جذوة منه ، ( وإنما يطول التعب علينا ) لبعدنا عن تلك الأنوار . ( ثم لو سئلنا ابتداء ربما لم يخطر لنا ) بالبال ، ( وإذا ذكرنا فعله صلّى اللّه عليه وسلّم وترتيبه ) المراعي في ذلك ( ربما تيسر لنا بما عاينه صلّى اللّه عليه وسلّم ) . وفي بعض النسخ :
بإعانته صلّى اللّه عليه وسلّم ثم ( بشهادة الحكم وتنبيهه على المعنى استنباط المعنى ) من ذلك ، ( ولا تظنن ) أيها السالك في طريق الحق ( أن أفعاله صلّى اللّه عليه وسلّم كانت خارجة عن ) دائرة ( وزن ) معنوي ( وقانون ) إلهي ( وترتيب ) رباني ، ( بل جميع الأمور الاختيارية التي يتردد فيها الفاعل بين قسمين أو أقسام ) متنوّعة ( كان لا يقدم على واحد ) منها ( معين بالاتفاق ، بل بمعنى يقتضي الإقدام ) عليه ( والتقديم ) على غيره ، ( فإن الاسترسال مهملا كما ) . وفي بعض النسخ : كيفما ( يتفق سجية البهائم ) ومن لا يعقل المعاني ( وضبط الحركات بموازين المعاني ) الصادقة ( سجية أولياء اللّه تعالى ) أي عادتهم وخلقهم . ( وكلما كانت حركات الإنسان ) في أفعاله ( وخطراته ) في قصوده وإراداته ( إلى الضبط ) الإلهي أقرب ( وعن الإهمال وتركه سدى ) بلا حكمة ( أبعد . كانت مرتبته إلى رتبة الأولياء ) والصديقين ( والأنبياء أكثر