تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الحديث لا أصل له البتة والكيفية الأولى أولى ، وإن لم يكن التقييد بها سنّة لعدم ثبوتها أيضا وكيفما قص حصل السنة واللّه أعلم . اه . قلت : وقوله : من قص أظفاره مخالفا إلخ ذكره الحافظ الدمياطي عن بعض مشايخه ، وهنا كيفية ثالثة مشهورة بين الناس ، وقد سمعت شيخنا المرحوم علي بن موسى الحسيني يذكر ذلك عن شيخنا وشيخه المرحوم الشهاب أحمد الملوي وينقل عنه ذلك قال : سمعته يقول :قصوا الأظافير بالسنة والأدب * يمينها خوابس يسارها أو خسبثم سمعت ذلك من شيخنا وشيخه المشار إليه ، والصحيح أنه لم يثبت فيه شيء يعتمد عليه وإنما هو من عمل المشايخ . فصل قال العراقي : يخير الذي يقلم أظفاره بين أن يباشر ذلك بنفسه وبين أن يقص له غيره كقص الشارب سواء إذ لا هتك حرمة في ذلك ولا ترك مروءة قاله النووي وغيره ، ولا سيما من لا يحسن قص أظفار يده اليمنى ، فإن كثيرا من الناس لا يتمكن من قصها لعسر استعمال اليسار ، فإن الأولى في حقه أن يتولى ذلك غيره لئلا يجرح يده أو يؤذيها اه . قلت : وسواء أخذ بالمقص كما هو المألوف للناس أو بالمقلمة أو غيرها من الآلات وعلى أي وجه كان تحصل السنّة ، وأما ما تعود بعض الناس بقطعها بالأسنان فإنه مكروه بل ربما يورث الفقر . فصل في التوقيت فيه حديث أنس عند مسلم : « وقّت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة » ، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث . قال العراقي : وليس فيه تأقيت لما هو أولى ، بل ذكر فيها أنه لا يزيد على أربعين . قال صاحب المفهم هذا تحديد أكثر المدة . قال : والمستحب تفقد ذلك من الجهة إلى الجهة ، وإلّا فلا تحديد فيه للعلماء إلا أنه إذا كثر ذلك أزيل ، وكذا قال النووي في شرح مسلم ، وفي الكامل لابن عدي من حديث أنس : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما وأن ينتف إبطه كلما طلع ولا يدع شاربيه يطولان وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة » ، الحديث . قال الذهبي في الميزان : هذا حديث منكر . فصل قال ابن قدامة في المغني : ويسن غسل رؤوس الأصابع بعد قصها ، ويقال : إن الحك بها قبل غسلها يضر بالبدن اه .