. . . . . . . . . .
شرح
( فإن جمع بين فرضين فينبغي أن يعيد التيمم للثانية ، وهكذا يفرد كل فريضة بتيمم واللّه أعلم ) .
قال الرافعي : لا يؤدى بالتيمم الواحد مما يتوقف على الطهارة إلا فريضة واحدة خلافا لأبي حنيفة حيث قال يؤدى به ما شاء ، وكذلك قال أحمد في احدى روايتيه : ولا فرق في المكتوبة بين الفائتة والمؤداة ، وأغرب أبو عبد اللّه الحناطي فحكى وجها أنه يجوز الجمع بين الفوائت وبين الفائتة والمؤداة ، ويجوز أن يجمع المتيمم بين الفريضة ونوافل ، لأن النوافل مما لا يمكن المنع عنها وفي تجديد التيمم لكل واحدة منها حرج عظيم .
قلت : وقال أصحابنا : مع قولهم بأنه يؤدي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض أن الأولى إعادته لكل فرض خروجا من الخلاف فيه واللّه أعلم .
تنبيه :
ذكر المصنف في الوجيز : للتيمم سبعة أركان . الأوّل : التراب . الثاني : القصد إلى الصعيد .
الثالث : نقل التراب الممسوح به إلى العضو . الرابع : نية استباحة الصلاة . والخامس : استيعاب الوجه بالمسح . السادس : مسح اليدين إلى المرفقين . السابع : الترتيب . وقال جماعة من الأصحاب أركان التيمم وفروضه خمسة ، وحذفوا الركن الأولى والثاني وهو أولى . أما الركن الأوّل ، فلأنه ما ساقه إلا للكلام على التراب المتيمم به ولو حسن عد التراب ركنا في التيمم لحسن عدّ الماء ركنا في الوضوء والغسل ، وأما الركن الثاني ؛ فلان القصد داخل في النقل وحذف بعضهم النقل أيضا واقتصروا على أربعة ، والأكثرون عدّوه ركنا ، وزاد بعضهم في الأركان طلب التراب وليس ذلك من نفس التيمم ، فإن المريض يتيمم كالمسافر والطلب مخصوص بالمسافر ، وما يختص به بعض المتيمين لا يكون من نفس مطلق التيمم .
قلت : وعند أصحابنا شروط صحة التيمم ثمانية . الأوّل : النية . والثاني : العذر المبيح للتيمم . والثالث : أن يكون بطاهر من جنس الأرض . والرابع : استيعاب المحل بالمسح .
والخامس : أن يمسح بجميع اليد أو بأكثرها . والسادس : أن يكون بضربتين « 1 » . والثامن : زوال ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشحم ، واختلفوا في الموالاة والترتيب فقال أبو حنيفة : هما سنّتان . وقال مالك : تجب الموالاة دون الترتيب ، وقال الشافعي : يجب الترتيب قولا واحدا كما سبق ، وعنه في الموالاة قولان جديدهما أنها ليست واجبة وكلها مسنونة . وقال أحمد : يجب الترتيب رواية واحدة ، وعنه في الموالاة روايتان إحداهما هي واجبة والأخرى مسنونة .
هامش
( 1 ) هكذا بالنسخ باعقاب السادس الثامن واسقاط السابع تأمل اه مصححه .