. . . . . . . . . .
شرح
وتفقه القاضي أبو الطيب على الإمام أبي الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجستي ح .
وتفقه البرهان العراقي أيضا على القاضي مجلى بن جميع صاحب الذخائر ، وهو على سلطان المقدسي ، وهو على الشيخ أبي الفتح نصر المقدسي الزاهد ، وهو على الشيخ أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي ، وهو والقاضي أبو الطيب أيضا على الإمام أبي حامد الأسفرايني ، وهو تفقه على الإمام أبي القاسم عبد العزيز الداركي . هو والماسرجسي ، وأبو زيد المروزي في سند الخراسانيين تفقهوا على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المروزي ، وهو تفقه على أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج الملقب بالباز الأشهب ، وهو على الإمام أبي القاسم عثمان بن سعيد الأنماطي ح .
وتفقه والد إمام الحرمين أيضا على الإمام أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن موسى بن عيسى بن إبراهيم الصعلوكي العجلي ، وهو على أبيه أبي سهل محمد بن سليمان ، وهو على إمام الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري . هو والإنماطي تفقها على الإمامين الكبيرين أبي محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي ، وأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ، وحيث أطلق في كتب المذهب الربيع ، فالمراد به المرادي ، وإذا أرادوا الجيزي قيدوه ، وليس للجيزي ذكر في كتب المذهب إلا في موضع واحد في كتاب المذهب في دباغ جلد الميتة وفي شهادات الروضة ، وهما تفقها على إمام الأئمة وسراج هذه الأمة أبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي إمام المذهب رضي اللّه عنه وعمن أحبه ، وهو تفقه على جماعات منهم أبو عبد اللّه مالك بن أنس إمام المدينة ، ومنهم أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي ، ومنهم أبو خالد مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة وإمام أهلها . فأما مالك تفقه على ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي . ونافع مولى ابن عمر ، وتفقه ربيعة على أنس بن مالك ، وتفقه نافع على مولاه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . وأما سفيان تفقه على عمر بن دينار ، وهو على ابن عمر وابن عباس . وأما مسلم الزنجي تفقه على أبي الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي جريج ، وهو على أبي محمد عطاء بن أبي رباح ، وهو على عبد اللّه بن عباس ، وهو على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت وآخرين وهم وابن عمر وابن عباس أيضا وأنس بن مالك أخذوا عن سيد المرسلين وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين أبي القاسم محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم صفوة رب العالمين صلّى اللّه عليه وسلّم وشرف وكرم ومجد وعظم ، وعلى آله وصحبه وعترته وتابعيه . كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون . فهذا مختصر السلسلة ، ومعلوم أن كل واحد من هؤلاء المذكورين أخذ عن جماعة بل جماعات ، لكن أردت الاختصار في السياق لئلا يمله ناظره ، واقتصرت على ذكر بعض شيوخ كل واحد من المشاهير ، وذكرت أجلهم وأشهرهم . ولو أردت الاستقصاء بذكر مجموع ما عندي في أسانيدهم وغريب سياقاتهم لطال المطال وآل الأمر إلى الملال . وهذه خاتمة الفصول العشرة ، وبها تتم ديباجة الكتاب ، ثم نشرع بعون اللّه تعالى في حل كلام المصنف ، واللّه أسأل أن يمن علي بإتمامه وإكماله بحسن نظامه بمنه وكرمه وإنعامه ، وهو ولي الإحسان لا إله غيره ولا خير إلا خيره وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .