« إنتهكه منّي » بالغ فيه مني مما قد حرمته عليه .
« بطرا » طغيانا .
« واغترارا بنكيرك » إما من الغرة بالكسر بمعنى الغفلة والباء بمعنى على وقد فسر بهما قوله تعالى :
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
، والأظهر في نظري إبقاء الباء على حالها من السببية ، وحاصل المعنى أن غفلته أو جرأته مسببان عن إنكارك عليه أي عن تأخيره كما في بعض النسخ من قوله بتأخير إنكارك ، وفي البعض الآخر بتأخيرك أي بتأخير إنكارك .
« وافلل حدّه » اكسر شوكته وحدته .
« فيما يليه » أي يقرب إليه من أهل نحلته أو في مهماته وأشغاله القريبة .
« يناويه » من النوا مهموزا بمعنى النهوض أي عن الشرور التي ينهض لإمضائها عليّ ، والتعبير بصيغة المفاعلة إشعار بأن كلا من المتعاديين قد نهض إلى صاحبه ، وفي بعض النسخ ينويه ، ويجوز أن يكون ما في الأصل بمعناه .
« ولا تسوّغ له ظلمي » أي امنعه عن الظلم عليّ أو عرّفه بأنه ظلم حتى لا يتجرأ عليه ، لأن كثيرا من الظالمين قد أضلهم الشيطان حتى أنه يريهم الظلم على بعض الناس من أعظم العبادات ، كيف لا وقد ذهب الخوارج ومن حذا حذوهم إلى أن سب علي بن أبي طالب عليه السّلام من أعظم العبادات ، وقتله من أعظم المثوبات لأنه كان كافرا في زعمهم الفاسد ، حتى خاطبهم اللّه تعالى بقوله :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
والمراد به علي عليه السّلام أي ما صيره كافرا في نظر من جوّز قتله حتى قتل ، فالإنسان هنا هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وما للاستفهام الإنكاري وهو من غرائب التفسير .
« وأحسن » من أحسن وفي نسخة شيخنا البهائي ( قده ) من حسن ولعله من سهو القلم ولا يصحح إلا بتضمين قواعده ونحوه .