« بالتغيير » أي تغير حال الظالم حتى يرجع عن ظلمي فيتغير حالي أيضا إلى الفرح .
« بالأمن » الباء إما للصلة أو للسببية .
« عن إنكارك » وفي خ لإنكارك أي لتأخيره والدعاء له بعدم الفتنة دعاء عليه حقيقة ، فكأنه قال اللهم لا تدعه من الإنكار ، وما قيل من أنه ترحم على الظالم ودعا له لعدم الفتنة حتى لا يعود ثانيا يأباه سياق الكلام .
« ويحاضرني » بالحاء المهملة والضاد المعجمة من قولهم حاضرته محاضرة أي جلست معه عند السلطان لآخذ الحق منه ، وبالمعجمة والمهملة أي يأخذ بخاصرتي وهو العضو المعروف كناية عن تضييق الأمر عليه ، وبالمهملتين من المحاصرة بمعنى الضائقة ، وبالمعجمتين من المخاضرة وهو بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، والمراد هنا أن يذهب بحقي مجانا ولا يدعه يبلغ نصاب الكمال .
« عمّا قليل » أي عن قليل زيدت لتحسين اللفظ وقيل إنها بعد حروف الجر نكرة مجرورة والمجرور بعدها بدل منها .
« واهدني للّتي هي أقوم » أي إلى الطريقة التي هي أشد استقامة والكلمة التي هي أعدل الكلمات وأصولها وهي كلمة التوحيد ، والهداية تقال على معان خمسة :
أولها : الهداية إلى جلب المنافع ودفع المضار بإفاضته المشاعر ، وهو المراد بقوله :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
.
وثانيها : نصب الدلائل العقلية الفارقة بين الحق والباطل وإليه الإشارة بقوله :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
أي طريق الخير والشر .
وثالثها : الهداية بإرسال الرسل وإنزال الكتب وهو المراد بقوله :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
.