بالوعد والوعيد ، كما أن قوله « ولا تحملني » الفقرة رد عليهم أيضا حيث قالوا للاستحقاق فقط لقوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
، وقد نسبنا صاحب الكشاف إلى الطمع حيث إنا نرجو التفضل منه سبحانه مع جزاء أعمالنا ، والعجب من هؤلاء الفرقة كيف شاركونا في الحسن والقبح العقليين وخالفونا في هذه المسألة مع أنها من فروعها في التحقيق ، وقد بسطنا الكلام معهم في شرحنا الكبير .
« ولا تبتّ » لا تقطع .
دعاؤه عليه السلام إذا اعتدي عليه أو رأى من الظالمين ما لا يحب
الظاهر أن المعتدين والظالمين في زمانه عليه السّلام إنما كانوا من مخالفينا في المذهب ، وحينئذ فيدل على جواز الدعاء عليهم بل على استحبابه اقتداء به عليه السّلام ، أما المعتدي والظالم من الشيعة ففي جواز الدعاء عليه بهذا وأمثاله إشكال ، لقوله عليه السّلام أحسن إلى من أساء إليك ، بل ينبغي الدعاء لهم بالهداية والإرشاد ودفع شرورهم عن المسلمين ، وسيأتي في بعض فقرات هذا الدعاء الشريف ما يؤيد ما قلناه .
« أنباء المتظلّمين » أخبارهم ، والتظلم شكوى المظلوم عند من ينتصف له من ظالمه ، وهذه الفقرة وما بعدها من رعاية الأدب بمكان ، فإن فيه دفع ما يتوهم من أنه سبحانه كالخلائق لا يطلع على أخبار المظلومين وقصصهم إلا إذا عرضت عليه ، وأنه يحتاج في إثباتها عنده إلى الإشهاد عليها كاحتياج الخلائق .
« قصصهم » بالفتح الاسم وبالكسر جمع قصة .
« حظرت » منعت .