تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمييز — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

فصل ومما قيل في الحلم

مكتوب في الحكمة تواضع لمن ان تواضعت له يرى ذلك للفضل لا للبله ، ويقال : الحمول مطية الجهول ، من عرف بالحلم كثرت الجراءة عليه ، وفي الحلم معجزة ومنه ذل والممدوح منه ما كان عن كرم ، وقال بعضهم : شعر ( الطويل )
أرى الحلم في بعض المواطن ذلة
وفي بعضها عجزا إذا لم يكن عزّ « 1 »
فحلم الفتى في عزّة حلم عاقل
وليس له في ذلة حلمه يعزوا
[ آخر « 2 »
تواضع ز گردن‌فرازان نكوست
گدا گر تواضع كند خوي اوست ]
وقال لقمان : ان الرجل ليتكلم بالكلمة حتى يقال : عالم وليس بعالم ، وإنّ الرجل ليسكت حتى يقال : حليم وليس بحليم ، وان الرجل ليزهد في عاجل الدنيا حتى يقال : أحمق وليس بأحمق ، ومن لم يغضب إذا استغضب فقد بعد من الفضائل لأنّ الشجاعة والأنفة والحمية المحمودة والاخذ بالثأر والغيرة فضائل وعند فقدها يكون الإهانة والمهانة ومنها الرذائل ، وقال ابن تميم « 3 » :
هامش
( 1 ) وردت في نور عثمانية 3753 : عزا . ( 2 ) وردت في نور عثمانية 3753 ، 7355 وأسعد أفندي : كما قيل بالفارسية شعر . وترجمة البيت :التواضع في العمل من الفضل * ويسمو خلق الكبير في تواضعه( 3 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال ، من نوابغ كتاب عصره ، تقلد دواوين الرسائل للمطيع العباسي ثم لأمين الدولة الديلمي ثم لابن عز الدولة ، مات 384 ه .