وقال بشر : هلك القرّاء في هاتين الخصلتين : الغيبة والعجب .
وقال أفلاطون : الجوع سحاب تمطر العلم والحلم ، والشبع سحاب يمطر الحمق والجهل . وقال : الجاهل عدو لنفسه فكيف يكون صديقا لغيره ؟
وقال : من كان همّته ما يدخل في بطنه كان قيمته ما يخرج منها .
وقيل لديوجانس : أي الخصال أحمد عاقبة ؟ قال : الإيمان باللّه وبر الوالدين .
وقال بقراط : خساسة الإنسان تظهر في شيئين : بأن يكثر كلامه فيما لا نفع فيه ، أو يخبر بما لا يسأل عنه .
ومن كلامهم : إياك وفضول الكلام ، فإنها تظهر من عيوبك ما بطن وتحرك من عدوك ما سكن .
ومن كلامهم : من أفرط في المقال زل ومن استحقر الرجال ذل .
ومن كلامهم : يستدل على عقل الرجل بقلة مقاله وعلى فضله بكثرة احتماله .
قيل لاعرابي كان يطيل السكوت والقوم يتحدثون : مالك لا تخوض مع القوم في حديثهم ؟ فقال : الحظ في الآذان للمرء ونفسه ، والحظ في اللسان لغيره .
سئل بعض الفضلاء المعتزلة : كيف تاب اللّه على آدم ولم يتب على إبليس مع اشتراكهما في المخالفة ؟
قيل : لأن إبليس أسند الإغواء والإضلال إلى اللّه ( تعالى ) لقوله :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
« 1 » وآدم أسند الغواية إلى نفسه فقال :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
« 2 » ومر رجل ببعض العارفين وهو يأكل بقلا وملحا فقال : يا عبد اللّه أرضيت من الدنيا بهذا ؟
فقال العارف : ألا أدلك على من رضي بشر من هذا ؟
فقال : نعم .
قال : من رضي بالدنيا عوضا عن الآخرة .
وقال بعض المدققين : الجواد محتكر البر لا محتكر البر . وقال آخر : من اختار العزلة فالعزّ له .
وقال بعض الخلفاء لأعرابي : ما تشتهي ؟
فقال : العافية والخمول ، فأنّي رأيت الشر إلى ذوي النباهة سريعا . فقال الخليفة :
هامش
( 1 ) - الحجر : 39 .
( 2 ) - الأعراف : 23 .