بتفريط ، وقلب ترجو به اللّه رجاء لا تخالطه بتغرير .
وقال أيضا لابنه : يا بنيّ الذهب والفضة يختبران بالنار والمؤمن يختبر بالبلايا .
وعن أبي هريرة يرفعه : ما من أحد يخرج من بيته إلّا وعلى بابه رايتان : راية بيد شيطان وراية بيد ملك ، فإن خرج في طاعة اللّه تبعه الملك برايته ، فلم يزل تحت رايته حتى يعود إلى بيته ، وإن خرج فيما يكره اللّه تبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى منزله .
وقال محمد بن سوقة : مثل الدنيا والآخرة ككفتي الميزان ما يرجح أحدهما يخفف على الأخرى .
وعن الأصمعي قال : دخلت على الخليل وهو جالس على حصير صغير فأشار إليّ بالجلوس ، فقلت : أضيق عليك ، فقال : مه الدنيا بأسرها لا تسع متباغضين ، وإنّ شبرا في شبر يسع متحابين .
وبنى ملك من بني إسرائيل مدينة فتنوّف في بنيانها ثم صنع للناس طعاما ونصب على باب المدينة من يسأل ، فلم يعبها إلّا ثلاثة عليهم الأكسية ، فإنهم قالوا : رأينا عيبين ، فسألهم فقالوا : تخرب ويموت صاحبها ، فقال : فهل تعلمون أن دارا تسلم من هذين العيبين ؟ قالوا : نعم ، الآخرة . فخلّى ملكه وتعبّد معهم زمانا ثمّ ودّعهم ، فقالوا :
هل رأيت منا ما تكرهه ؟ فقال : لا ولكن عرفتموني فأنتم تكرموني فأصحب من لا يعرفني .
وعن داود بن هند : للعبد من اللّه ( تعالى ) يوم القيامة خمسون موقفا كلّ موقف ألف سنة ، إن الليل والنهار خزانتان ما أودعتهما إياه أدياه وإنهما يعملان فيك فاعمل فيهما .
وعن داود عليه السّلام قال لبني إسرائيل : لا تدخلوا أجوافكم إلّا طيب ، ولا يخرج من أفواهكم إلّا طيب .
وعن الرضا عليه السّلام أنه قال : قال علي عليه السّلام : الحياء والدين مع العقل حيث كان .
وقال الغزالي في إحياء العلوم : لما خلق اللّه القلب محلا للعلوم ، فطريق اكتساب العلوم على ضربين : أحدهما : تحصيل العلوم بالتعلم والبحث والمطالعة والتجربة ، وثانيهما : طريق التفكر والنقى والخلوة ، فالأول : طريق العلماء ، والثاني : طريق الأولياء ، فمثال القلب الحوض يفتح إليه الجداول فيجتمع فيه الماء ، فما دامت الجداول
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر — صفحة 93
مساهمون: ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
ص٩٣