إما بذهاب ماله أو ببلية جسده .
وقال بعض الملوك لرجل زاهد مجتهد : ما رأيت أزهد منك ولا أصبر ، فقال : أمّا زهدي فرغبة كله وأما صبري فجزع كله . فقال : فسر لي ما قلته ، فقال : أما زهدي فللرغبة فيما هو أعظم مما أنت فيه ، وأما صبري فلجزعي من النار .
وروي أنه ذكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجلان كان أحدهما يصلي المكتوبة ويجلس ويعلم الناس الخير ، وكان الآخر يصوم النهار ويقوم الليل . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فضل الأول على الثاني كفضلي على أدناكم .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علم لا ينتفع به ككنز لا ينفق منه .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : العلم علمان علم باللسان وهو الحجة على صاحبه ، وعلم بالقلب وهو النافع لمن عمل به .
وقال بعض العارفين : المصيبة واحدة ، فإن جزع صاحبها فاثنتان : يعني فقد المصاب وفقد الصواب .
وفي الحديث : بعثت إلى الأسود والأحمر - أي إلى العرب والعجم - لأن الغالب على ألوان العرب الأدمة والسمرة والغالب على ألوان العجم البياض والحمرة ، والمراد بالعجم ما عدا العرب ، وقيل : المراد بالأسود والأحمر الجن والإنس ، فالأسود كناية عن الجن لعدم ظهورهم ، والأحمر عن الإنس ، والقول الأول هو المشهور .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خصلتان لا شيء أفضل منهما : الإيمان باللّه والنفع للمسلمين ، وخصلتان لا شيء أخبث منهما : الشرك باللّه والإضرار للمسلمين » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ، وما رأيت مثل النار نام هاربها » .
وكتب رجل إلى صالح بن عبد القدوس :
الموت باب وكل الناس داخله * فليت شعري بعد الباب ما الدار
فأجابه صالح :
الدار جنة عدن إن عملت بما * يرضي الإله وإن فرّطت فالنار
هما محلان ما للناس غيرهما * فانظر لنفسك ما ذا أنت مختار
وقال بعضهم : أجلّ ما ينزل من السماء التوفيق وأجلّ ما يصعد إلى السماء الإخلاص .