عليك ، قيل : وما هما ؟ قال : تحمل ما تكره إذا أحبه اللّه وتترك ما تحب إذا كرهه اللّه .
وقال : انظر الذي تحب أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم ، وانظر الذي تكره أن يكون معك فاتركه اليوم ، وكل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى ما متّ .
وقال : من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يحزن على بلاء .
وقال : ما في الدنيا شيء يسرك إلّا وقد ألزق به « 1 » شيء يسوؤك .
وقال : اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك .
وقال : رضى الناس بالحديث وبزكّو العمل .
وقال : إني لأعظ وما أرى للموعظة موضعا وما أريد بذلك إلّا نفسي .
وقال : أفضل خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه وأرجاه لكل مسلم .
وقال بعض الحكماء : من ترك نصيبه من الدنيا استوفى حظه من الآخرة .
وقال آخر : الزاهد من لا يطلب المفقود حتى يفقد الموجود .
من فضائل الديلمي : جاء في تفسير قوله ( تعالى ) :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 2 » وفي تفسير قوله ( تعالى ) حكاية عن سليمان :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
« 3 » قال : القناعة في بعض الوجوه لأنه كان لا يجلس إلّا مع المساكين ويقول مسكين مع المساكين .
وجاء في تأويل قوله تعالى :
لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
« 4 » قال : القناعة ورضى الناس بما حضر وان كان قليلا .
وقال أبو الفضائل في هذا المعنى وأجاد :
تسربلت سربال القناعة والرضى * صبيّا فكان في الكهولة ديدني
وقد كان ينهاني إباحف بالرضى * وبالعفو إن أولى يد من يدي دني
وقيل من قنع استراح من أهل زمانه واستطال على أقرانه .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ليكون للعبد منزلة عند اللّه فما ينالها إلّا بأحد الخصلتين :
هامش
( 1 ) - في نسخة : بك .
( 2 ) - النحل : 97 .
( 3 ) - ص : 35 .
( 4 ) - الحج : 58 .