أن مروءة القناعة والرضا أكبر من مروءة الإعطاء ، وتمام الصنيعة خير من ابتدائها .
وروي في كتاب دعائم الإسلام عن الحسن عليه السّلام أنه قال : الناس في دار سهو وغفلة يعملون ولا يعلمون ، فإذا صاروا إلى الآخرة صاروا إلى دار يقين يعلمون ولا يعملون .
وقال الحسن عليه السّلام : غسل اليدين قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي الهم . وامتنع رجل من غسل اليدين قبل الطعام عنده ، فقال عليه السّلام : أغسلهما فالغسلة الأولى لنا والثانية لك ، فإن شئت اتركها .
وسئل عن الندل واللؤم فقال : من لا يغضب من الجفوة ولا يشكر عن النعمة .
ونقل الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده فيها أن أمير المؤمنين عليا عليه السّلام سأل ابنه الحسن عليه السّلام عن أشياء من أمر المودة ، فقال : يا بني ما السداد ؟ قال عليه السّلام : يا أبت السداد رفع المنكر بالمعروف ، قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة .
قال : فما المروءة ؟
قال : العفاف وإصلاح المال .
قال : فما الدقة ؟ .
قال : النظر في اليسير ومنع الحقير .
قال : فما اللؤم ؟
قال : إحراز المرء نفسه وبذل عرسه .
قال : فما السماح ؟
قال : البذل في العسر واليسر .
قال : فما الشح ؟
قال : أن ترى ما في يدك سرفا وما أنفقته تلفا .
قال فما الإخاء ؟ قال : المساواة في الشدة والرخاء . قال : فما الخير ؟ قال : الجزاء على الصديق والنكول على العدو .
قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا ، هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم اللّه ( تعالى ) لها وإن قلّ ، وإنما الغنى غنى النفس . قال : فما الفقر ؟ قال :
شره النفس في كل شيء . قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ومنازعة عز الناس . قال :
فما الذل ؟ قال : الفزع عند المصدوقة . قال : فما الغي ؟ قال : العبث باللحية وكثرة البزق
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر — صفحة 106
مساهمون: ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
ص١٠٦