نعماؤه ، وإذا كان للعبد رجلان ولم يكن له قوة المشي فقد أعطى الآلاء ولم يعط النعماء ، والعروق والعظام آلاؤه وحركتها وسكونها نعماؤه .
الفرق بين المطلق والعام : أن العام لا بد من الإتيان بكل أفراده بخلاف المطلق ، فإنه لو أتى بفرد منه يحصل له الإتيان .
الفرق بين النبي والرسول : أن النبي هو المنبيء المخبر ، فعيل بمعنى مفعل والرسول هو المأمون بتبليغ ما نبيء وأخبر به ، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا اللّهم صلّ على محمد وآله خاتم النبيين - خاتم بالكسر والنصب - ، والفرق بينهما أنّه بالكسر آخر النبيّين وبالنصب زين النبيين أخذا من كون الخاتم زينة لابسة .
قوله ( تعالى ) :
آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
« 1 » .
روي عن الصادق عليه السّلام : أن الحسنة في الدنيا شيئان : طيب المعاش وحسن الخلق ، وفي الآخرة شيئان : رضوان اللّه والجنة ، وعن الحسن عليه السّلام : هي العلم والعبادة في الدنيا والجنة في الآخرة ، وعن علي عليه السّلام : هي المرأة الصالحة في الدنيا والجنة في العقبى .
وقال علي عليه السّلام : سمّيت الدنيا دنيا لأنها أدنى من كل شيء وسمّيت الآخرة آخرة لتأخرها .
وقال عليه السّلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيئا يكفيه .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : مسكين ابن آدم له بطن يقول : املأني وإلّا فضحتك ، وإذا امتلأ يقول : فرغني وإلّا فضحتك ، وهو أبدا بين فضيحتين .
وقيل لأبي حازم : ما مالك ؟ فقال : شيئان : الرضى عن اللّه ، والغنى عن الناس .
وقيل له : إنك لمسكين ، فقال : كيف أكون مسكينا ومولاي
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
« 2 »
وقال أبو حازم : نظرت في الرزق فوجدته شيئين : شيئا هو لي له أجل ينتهي إليّ فلن أعجّله ولو طلبته بقوة السماوات والأرض ، وشيئا هو لغيري فلم أصبه فيما مضى أفأطلبه فيما بقي ؟ ففي أي هذين أفني عمري ؟ .
وقال : شيئان هما خير الدنيا والآخرة إذا عملت بهما أتكفل لك بالجنة ولا أطول
هامش
( 1 ) - البقرة : 21 .
( 2 ) - طه : 6 .