الفرق بين النعت والصفة : هو أن الصفة عام والنعت خاص ، لكون الأول واقعا عن المدح والذم ، والثاني لا يقع إلا على الأول .
الفرق بين النعت والصفة : أن النعت يجوز أن يزول عن صاحبه كالعلم والجهل ، فإن العلم يجوز أن يزول عن الرجل بالنسيان وكذا الجهل بالتعلم ، وهذا لا يجوز إطلاقه على اللّه ( تعالى ) لأن صفاته لا تزول ، والصفة لا يجوز أن تزول عنه كالطويل والقصير .
الفرق بين الحيز والمكان : قال بعض الحكماء : إن الحيز أعم من المكان لأنه عبارة عن سطح الحاوي للباطن المماس من ظاهر المحوي مثاله محوى حاوي ، والمكان أخص منه لأنّ المكان خاص لجلوس الأجسام أن يكون مشتغل بها ، وقال بعض : لا فرق بينهما .
الفرق بين الزكام والنزلة : أن السيلان المنحدر من الرأس إن نزل من المنخرين سمّي زكاما ، وإن انصبّ إلى الصدر والرئة سمّي نزلة .
وقال أبو علي بن سينا :
في أول النزلة فصد وفي * أواخر النزلة حمام
بينهما ماء شعيرية * صحت من النزلة أجسام
الفرق بين نعم وبلى : قيل : نعم وضعت جوابا لمعنى الإقرار للسؤال الذي ليس فيه نفي ، وبلى جواب بمعنى الإقرار للسؤال الذي فيه نفي .
وبيان ذلك قيل : هل جاءك زيد ؟ فجوابه بمعنى الإقرار : نعم ، وإذا قيل لك : ألم يأتك زيد ؟ فجوابه بمعنى الإقرار بلى ، قال اللّه ( تعالى ) :
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا : نَعَمْ
« 1 » وقال ( تعالى ) :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا : بَلى
« 2 » ويقول الرجل : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فإن قال : بلى ، كان إقرارا ، وإن قال : نعم لا يكون إقرارا لأن نعم إقرار بجملة الكلام . وفي أول هذا نفي وكان إقرارا لذلك الكلام المنفي ، وبلى معناه الرجوع ، فإن قال لك قائل : ألست بمؤمن ؟ فإن قلت : بلى ، كنت مؤمنا ، وإن قلت :
نعم كنت كافرا .
قال تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 3 » كان مؤمنا وان قال : نعم كان كافرا .
الفرق بين الإسراف والتبذير : أن الإسراف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على
هامش
( 1 ) - الأعراف : 44 .
( 2 ) - الملك : 8 .
( 3 ) - الأعراف : 172 .