أسرارها ، والتّأدّب بآدابها ، وإلّا كانت بمنزلة الجسد من غير روح ، والشّجرة من غير ثمرة ، والعمل من غير غاية .
وقد ذكرنا في هذه الرّسالة نبذة من أسرارها ، وزبدة من آدابها ، وأكثرها قد وردت به النّصوص ، عن أهل الخصوص ، عليهم أفضل الصّلاة « 1 » وأكمل التّحيّات ، وبمراعاتها يرتقي « 2 » القابل من مدارجها إلى معارج الأسرار والتّجلّيات .
وهذه أمور « 3 » وإن كانت متفرّقة « 4 » في تضاعيف النّصوص ، وكلام الكاملين من العلماء العاملين ، لكن لا يكاد تجتمع أطرافه إلّا عند قليل من الأماجد ، ولا يطّلع على معادنه إلّا واحد بعد واحد ، فشاركتهم في مثوبته ؛ بجمع أطرافه ومبانيه ، وتهذيب ترتيبه ، وتقريب معانيه ، وصارت مع ذلك معزّزة « 5 » للرّسالتين الشّريفتين اللّتين اشتملت إحداهما على واجبات الصّلاة ، وهي « الألفيّة » « 6 » والأخرى على مندوباتها ، وهي « النّفليّة » « 7 » وهذه على أسرارها
هامش
( 1 ) « د » : الصّلوات .
( 2 ) « د » : يترقّى .
( 3 ) « ح » : الأمور .
( 4 ) « ب » : مفرّقة .
( 5 ) في بعض النّسخ : مقرّرة .
( 6 ) « الألفيّة » كتاب صغير يشتمل على بيان ألف واجب في الصّلاة ، مرتّب على مقدّمة وثلاثة فصول وخاتمة . وهو من مؤلّفات الشّهيد الأوّل الشّيخ محمّد بن مكّي العامليّ - قدس اللّه روحه - وعلى هذا الكتاب - رغم وجازته - شروح كثيرة ؛ ذكر في الذّريعة ما يقرب من خمسين شرحا . وقد شرح الشّهيد الثّاني - قدّس اللّه روحه - هذا الكتاب ثلاث مرّات ؛ فالشّرح الكبير اسمه : « المقاصد العليّة في شرح الألفيّة » وهو شرح كبير استدلاليّ ، كتب الشّهيد أيضا عليه بعض الحواشي فيما بعد . و « الشّرح الوسيط » واقتصر فيه على أهمّ المسائل ، ولم يتوسّع فيه كثيرا . و « الشّرح الصّغير » وهو تعليقات وشروح وحواش فتوائيّة ؛ كتبه لعمل المقلّدين الّذين يرجعون إليه في المسائل الشّرعيّة .
الذّريعة 6 : 23 بتصرّف .
( 7 ) « النّفليّة » كتاب يشتمل على بيان ثلاثة آلاف نافلة في الصّلاة ، وهو أيضا من مؤلّفات الشّهيد -