المقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه مطلع من اختار من عباده الأبرار ، على حقائق « 1 » الأسرار ، ومودع قلوب أصفيائه من لطائف المعارف ، ما تحار فيه البصائر والأبصار ، وجاعل القلوب سببا للنّجاة ، وموضعا للمناجاة والمبار ، وذريعة إلى ارتفاع الدّرجات ، وتفاوت مراتب العبادات ، في قبول طوالع الأنوار ، من مطلع « 2 » المسار ، فتح بمفاتيح « 3 » الغيوب ، أقفال القلوب ، عمّن شاء واختار ، ورفع حجب السّرائر ، وجلا أبصار البصائر ، ففهمت الإشارات ، ورفعت الأستار ، فدهشت في مبادي إشراق نوره الأحداق والأنظار ، والصّلاة على نبيّه وحبيبه ومعدن سرّه محمّد النّبيّ المختار ، وعلى آله الأئمّة الأبرار « 4 » ، وصحبه الأخيار ، صلاة دائمة بدوام اللّيل والنّهار .
أمّا « 5 » بعد « 6 » ، فإنّ روح السّعادة وبهجتها « 7 » ، وروح العبادة
هامش
( 1 ) « د » : خفايا .
( 2 ) « د » : مطالع .
( 3 ) « د » « م » : بمفاتح .
( 4 ) « م » : الأطهار .
( 5 ) « م » : و .
( 6 ) وبعد : ظرف مبهم من ظروف الزّمان ، لا يفهم معناه إلا بالإضافة لغيره ، وقد تكرّر في كلام -