تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومن مصنّفاته « شرح الرّسالة النّفليّة » للإمام السّعيد أبي عبد اللّه الشّهيد مزجا ، مجلّد . ومنها « الرّوضة البهيّة [ في ] شرح اللّمعة الدّمشقيّة » للشّيخ المبرور المحبور الشّهيد المذكور ، مجلّدان مزجا أيضا ، سلك فيه مسلكا لطيفا ، وحرّره تحريرا معروفا « 1 » . ولمّا علم اللّه النّسبة بينه وبين الشّهيد من المشاركة في نيل درجة السّعادة بخاتمة الشّهادة ، ألقى في قلبه الميل إلى إحياء آثاره ، والتّعليق بشرح مصنّفاته وإظهار تحقيقاته ، ولقد كانت نفسه كأنّها ممزوجة بنفسه ، وكثيرا ما كان يبني على مباحثه ، ويرجع إلى عباراته ويصوّب ما اعتمده من ترجيحاته . كان من انسه به كأنّه معاصره ، ومن اطّلاعه على شريف أنفاسه كأنّه معاشره « قدّس اللّه روحهما الزّكيّة وأفاض عليهما المراحم الرّبّانيّة » . وأمّا رغبته في الشّروح المزج ، فإنّه لمّا رآها للعامّة وليس لأصحابنا منها حملته الحميّة على ذلك ، ومع ذلك فهي في نفسها شئ حسن . ومنها « شرح الشّرائع » الّذي تفجّرت منه ينابيع الفقه ، وأخذ بمجامع العلم ، سلك فيه أوّلا مسلك الاختصار على سبيل الحاشية حتّى كمل منه مجلّد ، وكان « قدّس سرّه » كثيرا ما يقول : نريد نضيف إليه تكملة لاستدراك ما فات ، ثمّ أخذ في الإطناب حتّى صار بحرا يسلك فيه سفن اولي الألباب ، فكمل سبعة مجلّدات ضخمة ، من أحرزه فقد أحرز تمام الفقه ممّا حواه ، واستغنى بمطالعته عن غيره من كلّ كتاب سواه . ومنها كتاب « تمهيد القواعد الاصوليّة والعربية لتفريع فوائد الأحكام
هامش
( 1 ) جاء في الهامش : كتب في أوّل المجلّد الأوّل ابتداء تصنيفه ووضع تاريخ آخره ، فتكون المدّة هي ستّة أشهر وأيّاما .