تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ثمّ ارتحلت في تلك السّنة مهاجرا في طلب العلم إلى ميس ، وكان ابتداء الانتقال في شهر شوّال من السّنة المذكورة ، واشتغلت على شيخنا الجليل الشّيخ عليّ بن عبد العالي « قدّس اللّه سرّه » من تلك السّنة إلى أواخر سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ، وكان من جملة ما قرأته عليه « شرائع الإسلام » و « الارشاد » وأكثر « القواعد » . ثمّ ارتحلت في شهر ذي الحجّة إلى كرك نوح عليه السّلام ، وقرأت بها على المرحوم المقدّس السّيّد حسن بن السّيّد جعفر جملة من الفنون ، وكان ممّا قرأته عليه « قواعد ميثم البحرانيّ في الكلام » و « التّهذيب في أصول الفقه » و « العمدة الجليلة في الأصول الفقهيّة » من مصنّفات السّيّد المذكور ، و « الكافية في النّحو » وسمعت جملة من الفقه وغيره من الفنون . ثمّ انتقلت إلى جبع وطني الأوّل ، زمن الوالد في شهر جمادى الآخر سنة أربع وثلاثين ، وأقمت بها مشتغلا بمطالعة العلم والمذاكرة إلى سنة 937 ه . ثمّ ارتحلت إلى دمشق ، واشتغلت بها على الشّيخ الفاضل المحقّق الفيلسوف شمس الدّين محمّد بن مكّي ، فقرأت عليه من كتب الطّب « شرح الموجز النّفيسي » و « غاية القصد في معرفة الفصد » من مصنّفات الشّيخ المبرور المذكور و « فصول الفرغاني في الهيئة » وبعض « حكمة الإشراق » للسّهرورديّ ، وقرأت في تلك المدّة بها على المرحوم الشّيخ أحمد بن جابر « الشّاطبيّة في علم القراءات » وقرأت عليه القرآن بقراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، وعاصم . ثمّ رجعت إلى جبع سنة 938 ه ، وبها توفّي شيخنا الشّيخ شمس الدّين المذكور ، وشيخنا المتقدّم الأعلى الشّيخ عليّ في شهر واحد وهو شهر جمادى الأولى ، وكانت وفاة شيخنا السّيّد حسن سادس شهر رمضان سنة 933 ه ، وأقمت بالبلدة المذكورة إلى تمام سنة 941 ه . ورحلت إلى مصر في أوّل سنة 942 ه لتحصيل ما أمكن من العلوم ، واجتمعت في تلك السّفرة بجماعة كثيرة من الأفاضل ، فأوّل اجتماعي بالشّيخ شمس الدّين بن