الفصل الأوّل [ في مولده وما أعقبه من ختم كتاب اللّه وترتيب شروعه في تحصيل العلوم ]
في مولده وما أعقبه من ختم كتاب اللّه وترتيب شروعه في تحصيل العلوم والمشائخ الّذين استفاد منهم وأخذ عنهم وأجازوه ومهاجراته .
وقد وجدت بخطّه الشّريف قطعة من تاريخ يتضمّن مولده وجملة من أحواله اوزّع على كلّ فصل من الفصول ما يليق به منها ، وأذكر ما أثبته من حفظي عنه أو عن غيره ممّا لم يذكره هو بحسب ما يليق بالحال - وباللّه التّوفيق .
قال « قدّس اللّه نفسه ، وطهّر رمسه » :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة على أشرف المرسلين ، وآله الطّاهرين وأصحابه المنتجبين .
هذه جملة من أحوالي وتصرّف الزّمان بي في عمري وتاريخ بعض المهمّات الّتي اتّفقت لي .
كان مولدي في يوم الثّلاثاء ثالث عشر شوّال سنة إحدى عشرة وتسعمائة من الهجرة النّبويّة ، ولا أحفظ مبدأ اشتغالي بالتّعلّم ، لكن كان ختمي لكتاب اللّه العزيز سنة عشرين وتسعمائة من الهجرة النّبويّة ، وسنّي إذ ذاك تسع سنين ، واشتغلت بعده بقراءة الفنون العربيّة والفقه ، على الوالد « قدّس اللّه سرّه » إلى أن توفّي في العشر الأوسط من شهر رجب يوم الخميس سنة خمس وعشرين وتسعمائة .
وكان من جملة ما قرأته عليه من كتب الفقه « النّافع مختصر الشّرائع » و « اللّمعة الدّمشقيّة » .