الصّلاة في بقيّة الأديان :
الصّلاة هي أقدم عبادة ، لأنّها من مستلزمات الإيمان باللّه تعالى ، لذلك لم تخل منها شريعة من الشّرائع السّماويّة ، وقد جاء الحثّ على أدائها على ألسنة جميع الأنبياء والرّسل ، لما لها من الأثر العظيم في تهذيب النّفوس والقربى من اللّه سبحانه .
فقد جاء في القرآن الكريم على لسان إبراهيم عليه السّلام داعيا ربّه :
« رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي »
« 1 » .
وأشاد اللّه تعالى بذكره إسماعيل عليه السّلام في قوله :
« وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا »
« 2 »
وقال تعالى - مخاطبا رسوله موسى عليه السّلام - :
« إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
« 3 » .
وفيما يقصّه علينا القرآن الكريم أنّ الملائكة كانت تنادي مريم بنت عمران - أم عيسى عليه السّلام - في قوله تعالى :
« يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ »
« 4 » .
وعيسى عليه السّلام كان يحدّث بنعمة اللّه تعالى ، فيقول - كما جاء في القرآن الكريم - :
« وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا »
« 5 » .
وقد أخذ اللّه تعالى الميثاق على بني إسرائيل في إقامة الصّلاة بقوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 40 .
( 2 ) مريم : 55 .
( 3 ) طه : 14 .
( 4 ) آل عمران : 42 .
( 5 ) مريم : 31 .
( 6 ) البقرة : 83 .