معنى الصّلاة :
الصّلاة لغة : الدّعاء والاستغفار ، قال اللّه تعالى :
« وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ »
« 1 » وقال :
« وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ »
« 2 » . يعني : دعاءه ، وقال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 3 » أي : يترحّمون .
وأمّا قوله تعالى :
« أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ »
« 4 » فمعنى الصّلوات هنا : الثّناء عليهم من اللّه تعالى .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله : ( إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصلّ ) « 5 » أي : فليدع لأرباب الطّعام بالبركة والخير « 6 »
وقد صرّحوا بأنّ لفظها - أي : الصّلاة - من الألفاظ المشتركة ، فهي من اللّه :
الرّحمة ، ومن الملائكة : الاستغفار ، ومن الآدميّين : الدّعاء . وقال ابن الأعرابيّ :
الصّلاة من اللّه الرّحمة ، ومن الملائكة والإنس والجنّ : القيام والرّكوع والسّجود والدّعاء والتّسبيح ، والصّلاة من الطّير والهوام : التّسبيح « 7 » .
وأمّا شرعا ؛ فقد اختلف الفقهاء في تعريفها ، وقلّ أن يخلو أن يخلو تعريف منها عن
هامش
( 1 ) التّوبة : 103 .
( 2 ) التّوبة : 99 .
( 3 ) الأحزاب : 56 .
( 4 ) البقرة : 157 .
( 5 ) سنن التّرمذيّ 3 : 150 حديث 780 ، سنن أبي داود 2 : 331 حديث 2460 ، مسند أحمد 2 : 507 ، سنن البيهقي 7 : 263 .
( 6 ) لسان العرب 14 : 464 ( صلا ) .
( 7 ) لسان العرب 14 : 464 ( صلا ) .