يروى أن مسلمة مولى الحواري « 89 » بن زياد قال : أخذت زمن الحجاج ، وكنت أبيع الفلوس ، فوجدوا معي فلسا رديئا ، فذهب بي إلى الحجاج ، فأغرمني ألفا ، فحبست ، حتى ولى « 90 » عمر بن عبد العزيز ، فكتب « 91 » إلي مولاي الحواري « 92 » قصتي ، ورفعها إلى عمر : أما بعد فإنه لم يبق بيت من بيوت « 93 » العرب من مدر ولا شعر ، إلا وقد فتح اللّه عليه ، يا أمير المؤمنين ، بابا من أبواب الخير ، وأغلق عنه بابا من أبواب الشر ، وأنا صاحب الفلس « 94 » . قال عمر رضي اللّه عنه : وما صاحب الفلس . فقص قصته عليه ، فأمر برد ما أخذه منه « 95 » .
وقال : هل لك من ولد أكتبهم « 96 » في الذرية فذكرت « 97 » بنتا فأمر بإلحاقها في النفقة ، وأمر خازنا « 98 » له أن يجري على ما أقمت ، فرضين ، وقدر لحم « 99 » .
في بعض الحكم : ما أمحلت أرض ساد عدل السلطان فيها ، ولا ضحيت بقعة ، فاء « 100 » ظله عليها .
وسئل ابن عيينة عن قول اللّه عز وجل : إن اللّه يأمر بالعدل والإحسان ، فقال : العدل الإنصاف والإحسان التفضل .
وقيل لبعض العلماء : من أفضل الملوك ؟ قال : من أمن الصاحب جفوته ، وخاف الظالم سطوته ، وعدل في الرضا والغضب ، وشمل إحسانه من بعد وقرب .
ومن أقوالهم : من أحب النجاة من العطب ، عدل في الرضا والغضب « 101 » .
هامش
( 89 ) ا ، ب ، ج ، ق : الحوازي
( 90 ) ا ، ب ، ج ، ق : قام
( 91 ) د : فكتب إليه مولاي الحوارى بذلك - ك : فكتب إلى مولاي الحوارى قصتي .
( 92 ) ا ، ب ، ج ، ق : الحوازى
( 93 ) ق ، ج ، ك : بيوتات
( 94 ) د : الفلوس
( 95 ) ج : له
( 96 ) د : أكتبه
( 97 ) د : فذكر له .
( 98 ) د : خازنه بإجراء قدرها عليها
( 99 ) ق : قدرين - ك : قدري
( 100 ) ق : جاء
( 101 ) وردت هذه النصوص في الذخائر والأعلاق ص 83 - 84