وقيتني « 53 » ) فإن أول العدل أن يعدل الرجل في بطانته ، ثم الذين يلونهم « 54 » حتى يبلغ العدل الطبقة السفلى . فعزم علي فتحولت « 55 » .
وفي منثور الحكم : عز الملوك في العدل ، وفضلها في الكرم ، وشرفها في العفو .
وفي بعض الحكم المرفوعة : أحق الناس بدوام السلطان واتصال الولاية ، أقسطهم بالعدل في الرعية ، وأخفهم عنها كلاء « 56 » ومئونة « 57 » .
حكى العتبي : قال بعث هشام بن عبد الملك يوما لقاضيه « 58 » ، فلما وصل خرج إليه وزيره ، وأقبل إبراهيم بن محمد « 59 » بن طلحة « 60 » فقعدا جميعا بين يدي القاضي . وقال له الوزير : إن أمير المؤمنين قدمني للكلام عنه مع هذا الرجل ، يعني إبراهيم ، فقال له القاضي : تأتي « 61 » بالبينة على تقديمك . قال : أتراني قلت عن أمير المؤمنين ما لم يقل ، وليس بيني وبينه إلا هذا الستر ؟ قال : لا . ولكن لا يثبت الحق لك أو عليك « 62 » إلا بذلك . فقام ولم يلبث أن قعقعت الأبواب وخرج الحرس فقالوا : هذا أمير المؤمنين ، فقام إليه القاضي ، فأشار إليه فقعد ، وبسط له ، فقعد ، هو وإبراهيم على البسط اتباعا للحق . قال : فتكلما « 63 » ، وحضرت البينة ، فوجب الحكم « 64 » على أمير المؤمنين فقضى عليه « 65 »
وحكي أن المأمون كان يجلس للمظالم في يوم الأحد في موضع أعده للحكم ،
هامش
( 53 ) زيادة من سراج
( 54 ) ثم الذي يلونهم : مكررة في د
( 55 ) السراج ص 53 ، باب 11 وورد النص في عيون الأخبار ج 1 ص 23 مختلفا عما ورد في السراج وفي الشهب .
( 56 ) ق : كل . آ ، د ، كلا . وفي الذخائر : كلاءه
( 57 ) ورد النص في الذخائر ص 82
( 58 ) ا ، ب ، ج ، ق : عن قاضيه - الذخائر : إلى قاضيه
( 59 ) ج : محمد - ساقطة -
( 60 ) طلحة : ساقطة في ج ، ق
( 61 ) الذخائر : تأتيني
( 62 ) الذخائر ، ك : ولا
( 63 ) الذخائر : فتكلموا
( 64 ) ك : الحق
( 65 ) نقل ابن رضوان هذه القصة من الذخائر والأعلاق لابن سلام ص 82 .