على « 48 » جمع الدنيا ، نابذ « 49 » لدينه ومروءته ، فيجوز في النفوس والأموال ، فتفسد نيات الرعية بسببه .
قال المأمون : ما فتق « 50 » علي فتق قط إلا وجدت سببه جور العمال .
لما قدم رسول ملك غزنة على عضد الدولة ابن بوبه ، وقضي الرسالة ، وأراد الانصراف ، قال لعضد الدولة : ما ذا أقول لأخيك ؟ قال : قل له جئتك من عند سلطان يظلم وحده .
في « 51 » العقد : أنه قد يضطغن على الملك رجلان : رجل أحسن في محسنين ، فأثيبوا . ورجل أساء في مسيئين ، فعوقب وعفى عنهم ، فينبغي للسلطان أن يحترس من ذلك « 52 » .
ومن كلام بعضهم : من لا يحفظ القلوب ، يخذل في الشدة .
قال بعض الحكماء : من لم يلن للأمور عند التوائها ، تعرض « 53 » لمكروه بلائها .
من حسنت مداراته ، كان في ذمة الحمد والسلامة .
أزدشير « 54 » : قد تخرج الرعية بعنف السياسة إلا ما لا تريد « 55 » من المعصية « 56 » .
ابن المقفع : ليتفقد الملك فيما يتفقد من أمور رعيته حاجة الأحرار والأخيار منهم ، فليعمل « 57 » في سدها ، وطغيان السفلة منهم ، فليقمعه « 58 » ، وليحذر من الكريم الجائع واللئيم الشبعان ، فإنما يصول الكريم إذا جاع ، واللئيم إذا شبع « 59 » .
حامد بن العباس : غرس البلوى يثمر الشكوى .
هامش
( 48 ) د : عليها
( 49 ) د : لينبذ دينه
( 50 ) د : رتق
( 51 ) ج : وفي
( 52 ) العقد ج 1 ص 15
( 53 ) د : فقد لبلائها
( 54 ) ج : وقال أزدشير ، د : أزدشير قال
( 55 ) السلوانا : ما تريد
( 56 ) السلوانات : ص 78
( 57 ) د : فليسع
( 58 ) ج : فليقمعهم
( 59 ) الأدب الكبير ( المجموعة الكاملة ) ص 116