على أهل خراجنا ، فقل دخلنا ، وبطل عطاء جندنا « 17 » ، فزالت الطاعة منهم لنا .
وقصدنا عدونا ، فقل ناصرنا ، وكان أعظم ما زال به ملكنا ، استتار الأخبار عنا « 18 » .
قيل لرجل سلب ملكة : ما الذي سلبك ملكك : قال : دفع عمل اليوم « 19 » إلى غد ، والتماس عدة ، بتضييع عدد ، واستكفاء كل مخدوع عن عقله « 20 » .
قالوا : والمخدوع من بلغ قدرا لا يستحقه ، أو أثيب « 21 » ثوابا لا يستوجبه .
قالت الحكماء : أسرع الخصال في هدم السلطان وافساده ، وتفريق الجمع عنه ، إظهار المحاباة لقوم دون قوم والميل إلى قبيلة دون قبائل « 22 » ، وقديما قيل :
المحابات مفسدة « 23 » .
لما « 24 » أحيط بمروان الجعدي آخر ملوك بني أمية ، قال : يا لهفاه على دولة ما « 25 » نصرت ، وكف ما ظفرت ، ونعمة ما شكرت . فقال له أحد خدامه : من أغفل الصغير حتى يكبر ، والقليل حتى يكثر ، والخفي حتى يظهر ، أصابه مثل هذا « 26 » .
في « 27 » السلوانات : العاقل لا يكون في سلطان ملك اجتمعت « 28 » فيه خصلتان : الانهماك في اللذات وإضاعة الفرص « 29 » « 30 » .
هامش
( 17 ) سراج : عبيدنا
( 18 ) مروج الذهب ج 4 ص 64 - 65 وسراج الملوك ص 55
( 19 ) أ ، ب : يوم
( 20 ) سراج الملوك ص 55
( 21 ) ج : وأثيب
( 22 ) د : قبيلة
( 23 ) سراج ص 55 من الباب 12
( 24 ) د : ولما
( 25 ) ق ، ج : قصرت
( 26 ) ورد هذا النص في السراج ص 55 من الباب 12
( 27 ) د ، ج : وفي
( 28 ) أ ، ب : أجمعت ، والكلمة ساقطة في ج
( 29 ) ق ، د : الفرض
( 30 ) السلوانات ص 38