تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهب اللامعة في السياسة النافعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

الباب الخامس والعشرون في كلمات جامعة في السياسة وذكر وصايا صادرة عن الخلفاء والملوك

لما أنفذ أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه يزيد بن أبي سفيان إلى الشام ، كان فيما وصاه به وهو مشيع له : إذا قدمت على أهل عملك ، فعدهم الخير وما بعده ، وإذا وعدت فانجز ، ولا تكثر عليهم الكلام ، فإن بعضه ينسي بعضا . وإذا قدم عليك رسل عدوك ، فأكرم مثواهم ، فإنه أول خيرك « 1 » إليهم ، وأقلل حبسهم ، حتّى يخرجوا وهم جاهلون بما عندك ، وامنع من قبلك من محادثتهم ، وكن أنت الذي تلي كلامهم ، ولا تجعل سرك مع علانيتك ، فيمرج « 2 » « 3 » أمرك . وإذا استشرت ، فاصدق الخبر ، تصدق المشورة . ولا تكتم المستشار ، فتؤتي من قبل نفسك « 3 » ، وإذا بلغتك « 3 » عن العدو عورة ، فاكتمها حتّى تأتيها ، واستر في عسكرك الأخبار ، وأذك « 3 » حراسك ، وأكثر مفاجأتك « 3 » في ليلك ونهارك ، وأصدق اللقاء إذا لقيت ، ولا تجبن فيجبن من سواك .
هامش
( 1 ) أ : خبرك - بالباء الموحدة - ( 2 ) أ : فيخرج ( 3 ) غير مثبتة في أصل المحقق
الشهب اللامعة في السياسة النافعة — صفحة 423 | ابن رضوان المالقي / على سامي النشار