اللّه عنكم ، كل ذلك كان ، ولم ينكره مولاي ولا جهله ، لكن لسان حاله ينشد « 259 » :
أيا ملبسي النعمى التي جل قدرها * لقد خلقت « 260 » تلك الثياب فجدد
قال : فأكمل مطالبه ، ووفى لحسن تلطفه مآربه .
قال صاحب التاج : من الحق « 261 » على الملك أن يكون رسوله صحيح الفطرة والمزاج ، ذا بيان وعبارة ، بصيرا بمصادر « 262 » الكلام وأجوبته ، مؤديا لألفاظ الملك ومعانيها « 263 » ، صادق اللهجة ، لا يميل إلى طمع ، حافظا لما حمل « 264 » .
فقد كان أزدشير بن بابك يقول : كم من دم سفكه الرسول بغير حله ، وكم من جيوش قد قتلت وعساكر قد انتهكت « 265 » ومال قد نهب ، وعهد قد نقض ، لخيانة الرسول وكذبه ، وكان يقول : يجب على الملك إذا وجه رسولا إلى ملك آخر أن يردفه بآخر ، وإن وجه رسولين ، أتبعهما باثنين ، فإن أمكنه أن لا يجمع بين رسولين في طريق ولا في ملاقاة « 266 » ولا يتعارفان ، فيتوافقان « 267 » على فعل ، فهو « 268 » الأصوب « 269 » .
هامش
( 259 ) ج : يقول
( 260 ) د ، ج : اخلقت
( 261 ) د ، ك : حق الملك
( 262 ) ج : بمصادير - التاج : بمخارج
( 263 ) ج : ومعانيه
( 264 ) ق : حفظ
( 265 ) ا ، ب : أنهكت
( 266 ) في - ساقطة في د ، ق ، ك
( 267 ) د ، ك : فيتوافقا - التاج : فيتواطآ
( 268 ) زيادة في د : هو الأصوب ، ق : فحسن
( 269 ) ورد النص في التاج ص 214 - 216 .